استطلاع راصد يكشف ميول الاردنيين نحو تعيين رؤساء البلديات وتطوير الادارة المحلية

كشف مركز الحياة راصد عن نتائج دراسة وطنية حديثة تعكس تحولات لافتة في توجهات المواطنين الاردنيين تجاه نموذج الادارة المحلية والخدمات البلدية المقدمة لهم. واظهرت البيانات ان نسبة 52 بالمئة من المشاركين يفضلون تعيين رئيس البلدية من قبل الحكومة مقابل 44 بالمئة لا يزالون يفضلون خيار الانتخاب المباشر. واكدت الدراسة ان العمل البلدي بات يحتل مكانة مركزية في حياة المواطنين اليومية حيث اشار 82 بالمئة منهم الى تاثير البلديات المباشر على تفاصيل حياتهم.
وبينت الارقام ان 61 بالمئة من المستجيبين يعتبرون البلدية الجهة الاولى المسؤولة عن تحسين جودة الخدمات في مناطقهم. واوضحت الدراسة ان 56 بالمئة من المواطنين لاحظوا وجود تحسن في مستوى الخدمات خلال الفترة الماضية. واشار التقرير الى ان 49 بالمئة من المواطنين ابدوا عدم رضاهم عن اليات التعامل مع الشكاوى مؤكدين على ضرورة تطوير منظومة اكثر فاعلية وشفافية.
اتجاهات المواطنين نحو نماذج الادارة المحلية والتعيين
واظهرت النتائج تفضيل 46 بالمئة من المستجيبين لنموذج المجالس المعينة بالكامل في حين ايد 39 بالمئة نموذج المجالس المنتخبة. واضافت الدراسة ان غالبية المواطنين في محافظتي اربد والزرقاء يميلون الى تطبيق نموذج امانة عمان الكبرى لادارة شؤون بلدياتهم. وشدد المشاركون على ان التوجه نحو تعيين القيادات قد يساهم في تقليص المحسوبية والتدخلات الشخصية وتحسين الحاكمية الادارية.
وبينت الدراسة ان 61 بالمئة من المواطنين يؤيدون بوضوح فصل الصلاحيات بين المجلس المنتخب والادارة التنفيذية لضمان كفاءة العمل. واكدت ان 65 بالمئة يرون ان الدور الحقيقي للمجالس البلدية يجب ان يتركز في التخطيط والرقابة بدلا من الانغماس في الاعمال التنفيذية اليومية. واوضحت النتائج ان 69 بالمئة من المواطنين يعتقدون ان ادارة البلديات الحالية من خلال اللجان المعينة تسير بالاتجاه الصحيح.
تقييم مجالس المحافظات والمستقبل التشريعي للبلديات
وكشفت الدراسة عن ضعف في تقييم تجربة مجالس المحافظات السابقة حيث وصفها 51 بالمئة من المستجيبين بانها ضعيفة او ضعيفة جدا. واضافت ان 72 بالمئة من المواطنين يفضلون ان يكون دور مجالس المحافظات استشاريا او تخطيطيا ورقابيا في المستقبل. وشدد راصد على ان هذه النتائج تمثل خارطة طريق لاي تعديلات تشريعية مقبلة على قانون الادارة المحلية.
واكد المركز ان هناك حاجة ملحة لتحقيق توازن بين الكفاءة الادارية والتمثيل الديمقراطي في البلديات. واوضح ان المواطنين يبحثون عن نموذج يضمن سرعة الانجاز وتقليل الواسطة وتعزيز المساءلة المؤسسية. وبينت الدراسة التي اعتمدت على عينة واسعة بلغت 2118 مستجيبا ان النقاش الوطني حول الادارة المحلية يتطلب استجابة حقيقية لتوقعات المواطنين وتطلعاتهم لتحسين واقع الخدمات المحلية.
















