+
أأ
-

تداعيات التوترات الجيوسياسية تقيد انفاق المستهلكين في منطقة اليورو

{title}
بلكي الإخباري

كشف البنك المركزي الاوروبي عن تاثيرات ملموسة للتوترات الاقليمية الاخيرة على مستويات الانفاق داخل منطقة اليورو، حيث اظهرت البيانات تراجعا حادا في وتيرة استهلاك الاسر خلال الاسابيع الاولى من اندلاع الازمة الاخيرة المرتبطة بايران. واوضح التقرير الاقتصادي ان حالة عدم اليقين انعكست بشكل مباشر على ثقة المستهلكين، مما ادى الى تقليص الانفاق على السلع غير الاساسية والكماليات بشكل ملحوظ.

واشار البنك الى ان هذا التراجع في ثقة الافراد جاء مماثلا لما حدث في بدايات الصراع الروسي الاوكراني، حيث فضلت الاسر ذات الدخل المرتفع اتخاذ تدابير احترازية قلصت من حجم الطلب في السوق. وبينت المعطيات ان معدلات نمو الاستهلاك الاسمي شهدت تباطؤا من مستويات كانت تتراوح بين ثلاثة واربعة بالمئة لتصل الى نحو اثنين ونصف بالمئة على اساس سنوي.

واكدت المؤسسة المالية ان اي تصعيد مستقبلي في رقعة الصراعات قد يلقي بظلال قاتمة على الاقتصاد الكلي الذي يعاني اصلا من ضعف في النمو منذ سنوات طويلة. وشدد التقرير على ان استمرار هذه الضغوط يهدد تماسك الطلب المحلي ويضعف فرص التعافي الاقتصادي التي كانت تعول عليها دول المنطقة في المرحلة الراهنة.

مستقبل الاستهلاك في ظل التقلبات الجيوسياسية

واضاف المحللون ان الانخفاض في مؤشرات الثقة لم يقتصر على فئة معينة بل امتد ليشمل قطاعات واسعة من المستهلكين الذين باتوا اكثر حذرا في ادارة ميزانياتهم الشهرية. وكشفت التقديرات ان استعادة مستويات الانفاق لما قبل الازمات الحالية تتطلب استقرارا ملموسا في الاوضاع السياسية، وهو الامر الذي لا يزال بعيد المنال في ظل المعطيات المتغيرة على الساحة الدولية.