تحول رقمي في موسكو: روسيا تفتح ابوابها امام تداول العملات المشفرة بقانون جديد

كشفت السلطات الروسية عن خطوة استراتيجية تهدف الى دمج الاصول الرقمية في المنظومة المالية الوطنية، حيث تم اقرار قانون جديد يعترف بالعملات المشفرة كنوع من الملكية الخاصة. يضع هذا التشريع الجديد قواعد واضحة لتداول هذه الاصول، مع ضمان حماية قضائية شاملة للمستثمرين الذين يختارون الدخول في هذا المجال الناشئ.
واوضحت التقارير ان القانون يفتح المجال امام المواطنين للاستثمار المباشر في العملات الرقمية عبر البورصات المحلية المعتمدة، مع اتاحة الفرصة للاستفادة من خدمات الوسطاء ومديري الاصول ومكاتب الصرافة الرقمية المرخصة، مما يعزز من كفاءة السوق المالي الروسي في التعامل مع التكنولوجيا المالية الحديثة.
وبينت النصوص التشريعية ان البنك المركزي الروسي سيتولى مهمة الاشراف الكامل على هذا القطاع، بالتنسيق مع الحكومة وجهاز الامن الفيدرالي، لضمان توافق عمليات التداول مع المصالح الاقتصادية والامن القومي للبلاد وحماية النظام الدستوري من اي مخاطر محتملة.
اطار تنظيمي صارم لضبط سوق الكريبتو في روسيا
واكدت الحكومة ان القانون سيبدأ تطبيقه بشكل فعلي في مطلع سبتمبر القادم، مع منح فترة انتقالية لمكاتب الصرافة لتوفيق اوضاعها قبل ان تصبح ملزمة بالتسجيل الرسمي لدى الجهات الرقابية، وذلك لضمان انتقال سلس ومدروس نحو النظام الرقمي الجديد.
واضافت التعليمات الصادرة ان مكاتب الصرافة وجهات الايداع الرقمي ستكون ملزمة بحلول عام 2027 بتطبيق معايير فنية دقيقة لمنع اي معاملات غير مصرح بها، حيث يتوجب عليها التحقق من الحسابات الرقمية بدقة ورفض اي عمليات لا تتطابق مع بيانات المشتري الحقيقية.
وشددت الجهات المسؤولة على ان هذه الاجراءات تهدف الى خلق بيئة استثمارية آمنة وشفافة، حيث تضع حدا للممارسات العشوائية وتفرض رقابة مشددة على تدفق الاموال الرقمية، بما يضمن حقوق الافراد ويمنع التلاعب في العمليات المالية عبر الحدود.



















