+
أأ
-

تعافي الاقتصاد السوري يسبق التوقعات ونمو مرتقب يتجاوز 10 بالمئة

{title}
بلكي الإخباري

كشف خبراء صندوق النقد الدولي عن مؤشرات ايجابية تظهر تسارع وتيرة تعافي الاقتصاد السوري خلال الفترة الحالية، حيث تشير التقديرات الى امكانية تحقيق معدلات نمو تتخطى حاجز العشرة بالمئة بدعم من تحسن القطاعات الانتاجية وعودة الاستقرار التدريجي. واظهرت البيانات ان تحسن ثقة المستهلكين والمستثمرين، الى جانب عودة اعداد كبيرة من اللاجئين، ساهمت بشكل مباشر في دفع عجلة النشاط الاقتصادي وتعويض التحديات التي واجهت القطاع الزراعي في مواسم سابقة. وبين الفريق الدولي ان توسع انتاج الهيدروكربونات وتحسن امدادات الطاقة وتنامي قطاعي التجارة والخدمات شكلت ركائز اساسية لهذا النمو المتوقع في ظل الاصلاحات الهيكلية التي تنتهجها السلطات.

مؤشرات التضخم والسياسة المالية في سوريا

واكد خبراء الصندوق ان اداء المالية العامة يشهد تحسنا ملحوظا انعكس في احتواء الانفاق ضمن الحدود المتاحة مع التركيز على الاولويات الخدمية والاساسية للمواطنين. واضاف الفريق ان زيادة الايرادات الضريبية والجمركية، اضافة الى عوائد قطاع الاتصالات ورسوم العبور، وفرت حيزا ماليا ساعد في تنفيذ الموازنة العامة بنجاح. وشدد الخبراء على ضرورة مواصلة ضبط الانفاق الرأسمالي واتباع سياسات مالية متحفظة لضمان استدامة الموارد وتقليص الاعباء المالية المترتبة على الموازنة المركزية.

خطوات اصلاح القطاع المصرفي

واوضح الصندوق ان مصرف سوريا المركزي يواجه تحديات في ادارة السياسة النقدية بسبب الحاجة الملحة لتطوير ادوات مصرفية حديثة واعادة تأهيل النظام المالي بشكل كامل. وذكر الخبراء ان المرحلة المقبلة ستشهد تعاونا فنيا مكثفا لاعداد قوانين جديدة للمصارف تمنح المركزي ولاية واضحة لاستقرار الاسعار وتعزيز الرقابة المصرفية. واشار الفريق الى اهمية تعزيز اطر مكافحة غسيل الاموال لضمان اندماج الاقتصاد السوري في النظام المالي الدولي وتسهيل تدفقات الاستثمار الاجنبي.

بناء القدرات وتحسين البيانات الاقتصادية

واشار الصندوق الى ان تقديم الدعم المالي الدولي يظل ضرورة ملحة لمواجهة الاحتياجات التنموية والانسانية الكبيرة في البلاد وتأهيل البنية التحتية المتضررة. واكد الخبراء ان تعزيز جودة البيانات الاقتصادية يعد اولوية قصوى لتمكين صناع القرار من وضع خطط دقيقة ومستدامة للتنمية. واختتم الفريق بان التعاون الفني القادم سيركز بشكل اساسي على تحديث الاحصاءات الوطنية وتطوير اسواق المال المحلية لتمهيد الطريق نحو استقرار اقتصادي طويل الامد.