+
أأ
-

خطر يهدد الرواتب في العراق وتوقعات بدخول البلاد في نفق التقشف المالي

{title}
بلكي الإخباري

كشف وزير الصحة العراقي عن ازمة مالية خانقة تعصف بالبلاد في تصريح صريح وغير مسبوق واصفا الوضع بعبارة لا تملك الدولة سيولة كافية لتغطية النفقات الضرورية. واوضح الوزير ان الحكومة تضع تامين الرواتب على راس اولوياتها القصوى في ظل تراجع حاد في الايرادات النفطية نتيجة توقف الصادرات عبر مضيق هرمز. وبين ان الدولة بحاجة الى اكثر من عشرة تريليونات دينار شهريا للوفاء بالتزاماتها المالية وهو ما يسلط الضوء على هشاشة الاقتصاد المعتمد كليا على مورد وحيد.

فجوة العجز المالي

واكدت بيانات حكومية ان الفجوة بين الايرادات الفعلية والالتزامات الشهرية قد اتسعت بشكل كبير يتجاوز التحذيرات السابقة. واضافت المصادر ان الرواتب الشهرية للموظفين والمتقاعدين والمشمولين بالرعاية الاجتماعية تستنزف الجزء الاكبر من الميزانية المتاحة حاليا. واشار تقرير الى ان الايرادات خلال الشهرين الماضيين لم تغط سوى جزء بسيط من حجم الانفاق الجاري مما وضع الحكومة امام اختبار صعب لتوفير السيولة اللازمة.

تداعيات ازمة الملاحة

وبينت الحكومة ان مشروع طريق التنمية والخطط الاقتصادية الرامية لتنويع الموارد لا تزال تواجه تحديات كبيرة في ظل الاعتماد المفرط على النفط. واضاف المسؤولون ان توقف تصدير النفط عبر هرمز كشف ضعف المنافذ البديلة وتعثر التصدير عبر دول الجوار بسبب خلافات سياسية طويلة. واكدت الحكومة انها تدرس خيارات الاقتراض الداخلي والخارجي كحلول طارئة اذا استمرت الازمة الحالية.

خطط تقشف واسعة

واوضحت جهات حكومية ان الدولة تعكف على اعداد برنامج تقشفي شامل يتضمن ترشيد الانفاق العام بشكل حاد. واضافت المصادر ان الخطة تشمل تقليص عدد المشمولين بالبطاقة التموينية وخفض التخصيصات المالية لبعض الوزارات والملحقيات الدبلوماسية لضمان استمرار عمل مؤسسات الدولة. وشددت على ان ضعف جباية اجور الكهرباء يمثل احد العوامل التي فاقمت من عجز الموازنة وافقدت الدولة موارد مالية هامة.

نبض الشارع العراقي

وقال مواطنون وموظفون ان تأخر الرواتب انعكس بشكل مباشر على قدرتهم على تأمين الاحتياجات المعيشية اليومية. واضاف بعض الموظفين ان الالتزامات المالية المتراكمة اصبحت تشكل ضغطا نفسيا واقتصاديا كبيرا في ظل غياب الحلول الجذرية. واكد خبراء اقتصاديون ان ما يحدث هو نتيجة طبيعية لعقود من الاعتماد على النفط دون بناء قاعدة اقتصادية متنوعة تحمي السوق المحلية من الهزات الخارجية.