طفرة اقتصادية تعزز نمو القطاع غير النفطي في الامارات

سجل القطاع غير النفطي في الامارات قفزة نوعية لافتة خلال شهر يوليو حيث اظهرت احدث البيانات الاقتصادية ارتفاع مؤشر مديري المشتريات الى مستوى 52.7 نقطة، وهو ما يعكس تسارعا في وتيرة النشاط التجاري مقارنة بالشهر السابق الذي سجل 50.8 نقطة، ويشير هذا التحسن الملحوظ الى تعافي واضح في بيئة الاعمال بعيدا عن تقلبات اسعار النفط.
واوضحت التقارير الاقتصادية ان هذا النمو جاء مدفوعا بعودة الثقة لدى الشركات المحلية التي استفادت من سلاسة تدفقات التجارة، حيث ساهمت هذه العوامل مجتمعة في تعزيز الطلبيات الجديدة التي حققت اسرع معدل نمو لها منذ بداية العام، وهو ما يؤكد على متانة القاعدة الاقتصادية للدولة وقدرتها على التكيف مع المتغيرات العالمية.
وبين الخبراء ان قطاع التصدير شهد بدوره انتعاشا ملحوظا للمرة الاولى منذ عدة اشهر، حيث سجلت الاعمال الخارجية نموا هو الاسرع في غضون عام كامل، مما يعكس زيادة في الطلب الاقليمي والخليجي على المنتجات والخدمات الاماراتية، وسط تفاؤل بانحسار حدة التوترات التي كانت تؤثر على سلاسل الامداد.
انتعاش التوظيف واستقرار الاعمال في الامارات
واكدت الشركات ان حالة الهدوء النسبي في المنطقة لعبت دورا محوريا في تحسين ظروف الشحن والتجارة، مما انعكس ايجابا على عمليات التوظيف التي عادت لتسجل نموا جديدا بعد فترة من التراجع، حيث تعكس هذه المؤشرات قدرة الاقتصاد الاماراتي على تجاوز التحديات اللوجستية التي فرضتها الاوضاع الجيوسياسية في مضيق هرمز.
واضافت التحليلات ان عودة التوظيف الى مسارها الصاعد تعد مؤشرا قويا على خطط التوسع التي تتبناها الشركات في الدولة، مدعومة ببيئة استثمارية محفزة، مما يعزز من التوقعات الايجابية للاداء الاقتصادي العام خلال الفترة المقبلة، ويؤكد على نجاح استراتيجيات التنويع الاقتصادي التي تتبعها الامارات.
وشدد المحللون على ان استمرار هذا الزخم يعتمد بشكل كبير على الحفاظ على معدلات التدفق التجاري السلس، معتبرين ان النتائج الاخيرة تمثل نقطة انطلاق جديدة نحو تحقيق اهداف النمو المستدام، حيث تظل ثقة قطاع الاعمال الركيزة الاساسية التي يستند اليها الاقتصاد في مواجهة الضبابية العالمية.



















