ممر شحن استراتيجي يربط روسيا وبيلاروس بباكستان عبر السكك الحديدية

تسعى باكستان بالتعاون الوثيق مع روسيا وبيلاروس الى وضع اللمسات النهائية على مشروع طموح لإنشاء خط سكة حديد يربط كراتشي بموسكو ومينسك، حيث يمثل هذا المسار ركيزة اساسية لتعزيز التبادل التجاري وتسهيل حركة البضائع بين هذه الاطراف. ويعد النقل عبر القطارات الوسيلة الاكثر جدوى اقتصاديا وكفاءة مقارنة بوسائل الشحن الاخرى، مما يجعل هذا المشروع هدفا قابلا للتحقيق على ارض الواقع في المستقبل القريب.
واوضح السفير الباكستاني في موسكو نياز تيرميزي ان العمل يجري حاليا على اختبار مسارات الشحن المتاحة، مشددا على ان الجهود الدبلوماسية والفنية تتواصل لضمان استدامة هذا الممر الحيوي. وبين ان العائق الجغرافي الوحيد الذي يواجه المشروع يتمثل في ضرورة استكمال بعض الوصلات داخل الاراضي الايرانية، وهو الجزء الذي لا يزال قيد المعالجة لضمان الربط الكامل بين شبكات السكك الحديدية.
واكد خبراء الخدمات اللوجستية ان التحدي اللوجستي الابرز يكمن في عدم اكتمال خط السكة بين رشت واستارا داخل ايران، مما يضطر القائمين على الشحن الى تفريغ الحاويات ونقلها برا ثم اعادة تحميلها على القطارات. واضافوا ان هذه العملية المزدوجة ترفع تكاليف النقل وتؤدي الى تباطؤ ملحوظ في سرعة التوريد، وهو ما تسعى الدول المعنية لتجاوزه عبر مشاريع بنية تحتية متكاملة.
عقبات تقنية وسياسية تواجه مسار الشحن الدولي
واشار المختصون الى ان الوضع السياسي الراهن والعلاقات الدولية المعقدة قد تؤثر بشكل مباشر على وتيرة العمل في انجاز الوصلات الحديدية المتبقية. وشددوا على ان الرؤية المستقبلية للمشروع تعتمد بشكل اساسي على تحديث المعابر الحدودية وتوسيع نطاق السكك الحديدية لتشمل مسافات اطول داخل المنطقة.
وكشفت التقديرات الفنية ان استكمال الربط الحديدي الكامل يتطلب فترة زمنية تتراوح بين ثلاث الى اربع سنوات من العمل المستمر. واكدت الاطراف المشاركة التزامها بتذليل كافة الصعوبات الفنية لضمان تحويل هذا المسار الى شريان اقتصادي فعال يربط جنوب اسيا بقلب اوروبا الشرقية عبر الاراضي الروسية.



















