قفزة نوعية في احتياطيات الاردن الاجنبية تعزز الاستقرار النقدي

شهدت ارقام الاحتياطيات الاجنبية لدى البنك المركزي الاردني نموا ملحوظا حيث بلغت قيمتها نحو 26.6 مليار دولار مع نهاية شهر تموز الماضي محققة بذلك زيادة وصلت الى 1.1 مليار دولار مقارنة بمستويات نهاية العام الماضي. وتؤكد هذه الارقام قدرة الاقتصاد الوطني على تعزيز مكانته المالية في ظل تقلبات الاسواق العالمية. واوضحت البيانات الصادرة ان هذا المستوى من الاحتياطيات يغطي واردات المملكة من السلع والخدمات لمدة تصل الى 8.7 شهرا وهو ما يتجاوز المعيار الدولي المتعارف عليه بثلاثة اضعاف مما يعكس متانة الموقف المالي للمملكة. وبينت المؤشرات ان هذه القوة في الاحتياطيات تعد ركيزة اساسية لدعم الاستقرار النقدي والمالي وتوفير بيئة جاذبة للاستثمارات المحلية والاجنبية على حد سواء.
مؤشرات ايجابية للقطاع المصرفي والاقتصادي
واظهرت التقارير الرسمية ان القطاع المصرفي الاردني لا يزال يتمتع بمستويات عالية من السيولة والربحية وكفاية رأس المال مما يمنحه قدرة فائقة على تمويل الانشطة الاقتصادية المتنوعة وتحفيز النمو. واضافت البيانات ان الاقتصاد الوطني حقق نموا حقيقيا بنسبة 2.9 بالمئة خلال الربع الاول من العام الحالي متجاوزا التوقعات السابقة في ظل معدلات تضخم منخفضة استقرت عند 2.03 بالمئة. وشدد الخبراء على ان هذه المعطيات تعكس مرونة الجهاز المصرفي في مواجهة التحديات الاقليمية الراهنة.
نمو الصادرات وحوالات المغتربين يدعم ميزان المدفوعات
وكشفت الارقام عن ارتفاع الصادرات الوطنية بنسبة 7.3 بالمئة خلال الاشهر الاولى من العام الحالي لتصل قيمتها الى 4.2 مليار دولار نتيجة تحسن تنافسية المنتجات الاردنية في الاسواق الدولية. واكدت التقارير ان حوالات العاملين في الخارج سجلت نموا لافتا بنسبة 14.5 بالمئة خلال الاشهر الخمسة الاولى لتصل الى 2.1 مليار دولار مما ساهم في دعم الطلب المحلي وميزان المدفوعات. واشار المراقبون الى ان هذه التدفقات المالية تلعب دورا حيويا في تعزيز الاقتصاد رغم حالة عدم اليقين التي تشهدها المنطقة.



















