+
أأ
-

رهان ترامب على نفط فنزويلا لفرض هيمنة امريكية مطلقة على سوق الطاقة

{title}
بلكي الإخباري

كشف الرئيس الامريكي دونالد ترامب عن رؤية استراتيجية طموحة تهدف الى تعزيز سيطرة واشنطن على موارد الطاقة العالمية من خلال دمج احتياطيات فنزويلا النفطية الهائلة ضمن الحسابات الامريكية. واكد ترامب في خطاب جماهيري بمدينة لاس فيغاس ان الولايات المتحدة تمتلك بالفعل مخزونا ضخما من الغاز والنفط يتفوق على اي دولة اخرى. واضاف ان ضم الموارد الفنزويلية الى المعادلة سيجعل بلاده تسيطر على نحو 60 بالمئة من احتياطيات الطاقة العالمية.

واشار مراقبون الى ان هذه التصريحات تاتي في وقت تزايدت فيه التلميحات الامريكية بشان الوضع السياسي في كاراكاس. وبين ترامب في منشورات سابقة عبر منصة تروث سوشيال رؤيته التي تصور فنزويلا كجزء من النفوذ الامريكي المباشر في القارة اللاتينية. واوضح ان التحولات السياسية الاخيرة في الدولة الجنوبية قد فتحت الباب امام مرحلة جديدة من ادارة الموارد الطبيعية تحت اشراف واشنطن.

وذكرت تقارير اقتصادية متخصصة ان الادارة الامريكية نجحت بالفعل في تحقيق عوائد مالية ضخمة تجاوزت 13 مليار دولار من مبيعات النفط الفنزويلي. وشدد ترامب على ان الاتفاقات الجديدة تضمن توجيه عائدات الطاقة الى حسابات تخضع للرقابة الامريكية المباشرة. واكد ان هذه الخطوة تاتي بعد تغيير السلطة في كاراكاس وانهاء حقبة نيكولاس مادورو التي انتهت باعتقاله ومحاكمته في نيويورك.

استراتيجية الاستثمار والسيطرة على مقدرات الطاقة

واوضح الرئيس الامريكي ان استعادة قطاع الطاقة في فنزويلا ليست عملية سهلة وتتطلب ضخ استثمارات ضخمة. واضاف ان تطوير البنية التحتية النفطية هناك سيحتاج الى مبالغ لا تقل عن 100 مليار دولار لاعادة الانتاج الى مستوياته الطبيعية. وبين ان الشركات الامريكية هي الطرف الاكثر جاهزية لقيادة هذه العملية في المرحلة المقبلة.

واكدت المعطيات الميدانية ان العملية العسكرية التي نفذتها واشنطن في مطلع العام قد غيرت خارطة التوازنات في المنطقة بشكل كامل. واضاف ان المحاكمات الجارية حاليا لمادورو وزوجته بتهم تتعلق بتجارة المخدرات تعكس اصرار الادارة الحالية على تثبيت واقع سياسي وقانوني جديد في فنزويلا. وبين ان هذه السياسة تخدم بشكل مباشر المصالح الامريكية في تأمين امدادات الطاقة العالمية.

واظهرت التحركات الاخيرة ان ترامب يسعى لتحويل هيمنة الطاقة الى اداة ضغط وجيوسياسية لا تضاهى. واضاف ان الهدف النهائي هو ضمان استقرار اسواق الطاقة العالمية تحت مظلة امريكية تمنع اي تقلبات غير محسوبة. وشدد على ان المرحلة القادمة ستشهد المزيد من التكامل بين الموارد الفنزويلية والخطط الاقتصادية الامريكية لضمان التفوق الدائم.