+
أأ
-

دمار واسع واعتقالات بالجملة بعد انسحاب الاحتلال من شمال القدس

{title}
بلكي الإخباري

شهدت مناطق شمال القدس المحتلة حالة من الهدوء الحذر عقب انسحاب قوات الاحتلال الاسرائيلي من مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب بعد عملية عسكرية واسعة استمرت على مدار يومين متواصلين. تركت هذه العملية خلفها اثارا كارثية تمثلت في دمار واسع طال الممتلكات العامة والخاصة فضلا عن عشرات الاصابات بين صفوف المواطنين وحملة اعتقالات طالت العشرات من سكان المنطقة.

واوضحت التقارير الميدانية ان العملية تضمنت انتشارا مكثفا للجنود والاليات العسكرية في الازقة والشوارع الرئيسية. وبينت المصادر ان القوات نصبت قناصتها فوق اسطح البنايات السكنية المرتفعة مما حول المنطقة الى ثكنة عسكرية مغلقة وسط اطلاق كثيف لقنابل الغاز والرصاص المطاطي.

وكشفت الطواقم الطبية التابعة للهلال الاحمر الفلسطيني عن حصيلة الاصابات التي تعاملت معها خلال فترة الاقتحام. واكدت ان الاجمالي بلغ واحدا وخمسين حالة تنوعت ما بين اصابات بالضرب المبرح استدعت النقل للمستشفيات واخرى عولجت ميدانيا بالاضافة الى حالات اختناق جراء استنشاق الغاز السام.

حجم الخسائر المادية والاعتقالات في قلنديا

واضافت المصادر ان عمليات المداهمة لم تقتصر على الافراد بل امتدت لتشمل تدميرا ممنهجا للبنية التحتية والمصالح التجارية. وشددت على ان القوات اقدمت على هدم سبعة محال تجارية قرب الحاجز العسكري اضافة الى تجريف منشات وتخريب محتويات عشرات المنازل بشكل كامل.

وبينت الاحصائيات ان حملة الاعتقالات الميدانية كانت واسعة النطاق حيث تم احتجاز اكثر من ستين مواطنا بينهم نساء واطفال واخضاعهم للتحقيق. واكدت الجهات المعنية ان هذه الارقام مرشحة للارتفاع نظرا لاستمرار عمليات التدقيق الامني في هويات المارة وسكان الاحياء المستهدفة.

واشار مراقبون الى ان الاستهداف المتكرر لمخيم قلنديا ياتي في اطار مخططات استيطانية تهدف الى تغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي في البوابة الشمالية للقدس. واوضحت التحليلات ان الموقع الاستراتيجي للمخيم يجعله هدفا دائما للمشاريع التي تسعى لفرض وقائع جديدة على الارض ضمن سياسة التضييق المستمرة.