شلل في ممرات الطاقة.. تراجع حاد بحركة الملاحة في مضيق هرمز

تشهد حركة الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز تراجعا لافتا في معدلات العبور اليومية، حيث سجلت البيانات الملاحية الاخيرة انخفاضا كبيرا في اعداد السفن العابرة للممر الاستراتيجي، اذ لم تتجاوز الحركة خلال الاسبوع الجاري حاجز 33 سفينة، وهو ما يعكس حالة من عدم الاستقرار التي تسيطر على المنطقة وتلقي بظلالها على سلاسل توريد الطاقة العالمية.
وكشفت احدث الرصدات الميدانية لشركات تحليل الطاقة ان يوم الخميس الماضي شهد عبور اربع سفن فقط، من بينها ناقلة نفط خام عملاقة كانت محملة بنحو مليوني برميل من النفط العراقي، بالاضافة الى ناقلات غاز وسفن بضائع صغيرة، ويشير هذا الانخفاض الى تحول جذري في انماط الشحن البحري مقارنة بالمستويات المعتادة التي كانت تتراوح بين 130 و140 سفينة في الاوقات الطبيعية.
وبينت الارقام ان حركة المغادرة من المضيق اقتصرت على ست ناقلات نفط فقط، بينما دخلت اليه 21 سفينة سلك معظمها المسارات القريبة من السواحل الايرانية، مما يبرز حالة الحذر التي تتبعها شركات الشحن الدولية في ظل التوترات الامنية والسياسية الراهنة التي تعيق تدفقات النفط وتؤدي الى قلق متزايد في اسواق الطاقة العالمية.
تأثير التوترات على خريطة الملاحة البحرية
واضافت التقارير الملاحية ان هذا الاضطراب يأتي في اعقاب سلسلة من التغيرات التي طالت الممرات المائية الحيوية، حيث تزامنت هذه الارقام مع رصد حركة عبور في مضيق باب المندب بلغت نحو 26 سفينة في نفس الفترة، مما يشير الى اعادة تقييم شاملة لمسارات التجارة البحرية التي تتأثر بشكل مباشر بالمناخ الجيوسياسي المتوتر في منطقة الشرق الاوسط.
واكد الخبراء ان استمرار هذه المعدلات المنخفضة يعزز من فرص ارتفاع اسعار النفط عالميا، خاصة مع وجود تحديات تتعلق بالتأمين والمدفوعات الدولية التي تعيق انسيابية الحركة الطبيعية، مما يجعل من مضيق هرمز بؤرة للترقب الدولي في ظل غياب الحلول الجذرية للازمات الراهنة التي تعصف بقطاع النقل البحري.


















