خناق الموانئ يرهن مستقبل الصادرات الزراعية في اوكرانيا

تواجه اوكرانيا تحديات اقتصادية خانقة في قطاعها الزراعي بعد توقف تدفق السفن عبر موانئها البحرية الرئيسية، مما ادى الى تراجع حاد في قدراتها التصديرية بنسبة تصل الى النصف. وتكشف المعطيات الاخيرة عن فجوة كبيرة في حجم الصادرات المستهدفة الذي كان من المفترض ان يصل الى نحو 64.4 مليون طن، وهو ما يضع المنتجين المحليين امام ازمة مالية غير مسبوقة تهدد استمرارية مواسمهم الزراعية.
واضافت التقارير الرسمية ان الوزارة المعنية سارعت الى طلب دعم مالي عاجل من المفوضية الاوروبية بقيمة 220 مليون يورو، وذلك في محاولة لتغطية فوائد القروض الميسرة الممنوحة للمزارعين الصغار والمتوسطين الذين باتوا يواجهون شبح الافلاس نتيجة توقف سلاسل الامداد. وشدد خبراء الاقتصاد على ان هذا الدعم يمثل طوق نجاة مؤقت للقطاع الذي يعد العمود الفقري للاقتصاد الاوكراني.
وبينت التحركات الميدانية ان تعليق الملاحة في الموانئ المطلة على البحر الاسود لم يقتصر تأثيره على الصعيد البحري فقط، بل امتد ليشمل ازمة لوجستية خانقة على الحدود البرية، حيث تكدست آلاف الشاحنات في طوابير انتظار طويلة باتجاه بولندا. واكدت جمعية الشحن الدولية ان سائقي الشاحنات يضطرون للانتظار لعدة ايام نتيجة الضغط الهائل على المنافذ البرية البديلة.
تداعيات الازمة على سلاسل الامداد العالمية
وكشفت التطورات الاخيرة ان صعوبات التصدير جاءت نتيجة مباشرة للتوترات الامنية المتصاعدة في مناطق الموانئ، مما دفع ملاك السفن الى تعليق رحلاتهم تجنبا للمخاطر. واوضحت مصادر مطلعة ان الغارات التي استهدفت البنية التحتية للموانئ جعلت من الصعب استئناف العمليات التجارية بشكلها الطبيعي، وهو ما اقر به المسؤولون في كييف مؤخرا.
واشار مراقبون الى ان استمرار هذا الوضع سيؤدي الى تداعيات طويلة الامد على اسعار الغذاء العالمية، خاصة وان اوكرانيا تعد مصدرا رئيسيا للحبوب. واكدت السلطات الاوكرانية ان الجهود لا تزال مستمرة للبحث عن مسارات بديلة لضمان وصول المنتجات الى الاسواق الدولية رغم التحديات الامنية واللوجستية المعقدة.



















