+
أأ
-

مأرب تحت النار.. الجيش اليمني يتوعد الحوثيين بعد قصف دام للمدنيين

{title}
بلكي الإخباري

شنت القوات المسلحة اليمنية سلسلة عمليات نوعية ردا على التصعيد العسكري الاخير الذي طال مدينة مارب وضواحيها، حيث استهدفت جماعة الحوثي الاحياء السكنية ومخيمات النازحين بسلسلة من الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة المفخخة، مما اسفر عن سقوط ضحايا مدنيين في حصيلة اولية مفجعة.

واكد وزير الصحة اليمني قاسم محمد بحيبح مقتل مدنيين اثنين واصابة 14 اخرين بجروح متفاوتة نتيجة هذا القصف العنيف الذي استهدف مناطق مكتظة، مشيرا الى ان الاطقم الطبية تعمل بكامل طاقتها لتقديم الاسعافات اللازمة للمتضررين في ظل استمرار التوتر الميداني.

وبينت مصادر عسكرية ان الدفاعات الجوية للجيش تمكنت من اعتراض واسقاط عدد من الطائرات المسيرة التي كانت تحاول استهداف مواقع مدنية وعسكرية، مما حال دون وقوع خسائر اكبر في الارواح والممتلكات داخل المحافظة الاستراتيجية.

استراتيجية الرد العسكري وتوحيد الصفوف

واوضح بيان رسمي صادر عن القوات المسلحة ان هذه التحركات الميدانية تاتي في اطار الحق المشروع في الدفاع عن النفس وحماية المدنيين العزل من الاعتداءات الارهابية المتكررة، مشددا على ان اي اعتداء على محور او جبهة يعد استهدافا لكافة التشكيلات العسكرية المرابطة على الارض.

وكشفت القيادة العسكرية عن وحدة في السيطرة والقرار، مؤكدة ان التهاون في حماية المواقع والمواطنين ليس خيارا مطروحا، وان التعامل مع هذه الخروقات سيتم باجراءات حازمة وفقا لمقتضيات الموقف العملياتي وتوجيهات القيادة السياسية والعسكرية.

واضافت القوات المسلحة في دعوتها للقبائل والمواطنين ضرورة الالتفاف حول الحكومة الشرعية وتوحيد الصفوف، متهمة جماعة الحوثي بمواصلة نهب مقدرات البلاد وتمزيق الاقتصاد الوطني والزج باليمن في صراعات اقليمية تخدم اجندات خارجية على حساب دماء اليمنيين.

ميدان مارب بين التصعيد والسيطرة

واظهرت المعطيات الميدانية ان جماعة الحوثي تحاول من خلال هذا التصعيد فرض واقع جديد على الارض، في وقت تسيطر فيه الحكومة اليمنية على مركز المحافظة وحقول النفط والمنشات الاستراتيجية الحيوية.

واشار مراقبون الى ان استهداف مارب بالصواريخ البالستية يمثل تحديا للمساعي الرامية للتهدئة، حيث تتحمل الجماعة المسؤولية الكاملة عن تبعات هذا التصعيد الذي يفاقم المعاناة الانسانية للنازحين والسكان في هذه المنطقة التي تعد الملاذ الاخير للكثير من اليمنيين.

واكدت المصادر ان الجيش اليمني مستمر في رفع الجاهزية القتالية للتصدي لاي هجمات مستقبلية، مع الالتزام الكامل بحماية السيادة الوطنية وصد التهديدات التي تستهدف استقرار المحافظات المحررة.