+
أأ
-

ضغوط خارجية وراء ضبط النفس العراقي بعد اعتداءات الحشد الشعبي

{title}
بلكي الإخباري

كشفت حركة صادقون عن وجود تدخلات وضغوط مارستها اطراف خارجية على العراق خلال الايام الماضية، وذلك لضمان عدم الرد العسكري على الاعتداءات التي طالت مقرات تابعة للحشد الشعبي مؤخرا. واوضح عضو المكتب السياسي للحركة ان هذه الضغوط جاءت في وقت حساس، حيث كانت المقاومة الاسلامية في العراق تتهيأ للرد على الهجمات التي اسفرت عن سقوط نحو خمسين شخصا بين شهيد وجريح.

واضاف ان تلك الاطراف بررت مساعيها بعدم وجود نية مسبقة لوقوع ضحايا، داعية بغداد الى ضبط النفس وتجنب التصعيد العسكري الذي قد يوسع دائرة التوترات في المنطقة. واكد ان موقف رئيس تحالف الفتح هادي العامري كان واضحا في الدعوة للتهدئة، وذلك في مسعى لاحتواء الموقف ومنع الانزلاق نحو مواجهات مفتوحة لا تخدم الاستقرار الداخلي.

وبين ان الحكومة العراقية تعمل حاليا على تفعيل حوار وطني شامل، يهدف الى توحيد القرار السيادي بشأن قضايا السلم والحرب، وضمان عدم تحول الاراضي العراقية الى ساحة لتصفية الحسابات او نقطة انطلاق للاعتداء على دول الجوار.

مراجعة التوازنات الاقليمية والتحالفات الجديدة

واشار الى ان هناك تراجعا نسبيا في حدة المواقف السعودية تجاه الفصائل العراقية، موضحا ان الرياض لم تعد في وضع يسمح لها بممارسة ضغوط مباشرة. وشدد على ضرورة ان تقوم المملكة بإعادة تقييم شاملة لسياساتها الاقليمية، خاصة في علاقتها مع ايران، والابتعاد عن القرارات التي قد تؤدي الى اشعال المنطقة.

واكد ان التحالفات التي تحاول السعودية بناءها مع اطراف مثل تركيا وباكستان لا تعدو كونها محاولة لايجاد جدار تتكئ عليه بعد تراجع الدور الامريكي. واضاف ان على دول المنطقة استغلال الفرص الحالية للتهدئة بدلا من الدخول في احلاف عسكرية قد لا تجلب لها سوى المزيد من الازمات.

واظهرت التطورات الاخيرة حرص بغداد على رفض استخدام اراضيها كمنطلق لأي هجمات، مع استمرار السلطات في تعزيز الجاهزية الامنية وحصر السلاح بيد الدولة، وهو ما يعكس رغبة عراقية حقيقية في فرض سيادة القانون وتحقيق الاستقرار بعيدا عن التجاذبات الدولية.