تطورات ميدانية في غزة تزامنا مع حراك امريكي مكثف لفرض هدنة جديدة

سجلت الساعات الماضية وقوع اصابات جديدة في صفوف المدنيين الفلسطينيين برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي شمالي مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة. وجرى نقل المصابين بشكل عاجل الى مجمع ناصر الطبي لتلقي العلاج اللازم بعد تعرضهم لاطلاق نار مباشر وسط ظروف ميدانية معقدة. وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل تحركات دبلوماسية امريكية مكثفة تهدف الى دفع الاطراف نحو التوصل الى اتفاق وقف اطلاق نار يستمر لمدة اسبوعين.
واوضحت مصادر مطلعة ان واشنطن تكثف من ضغوطها على الجانب الاسرائيلي من اجل القبول بمقترح الهدنة المؤقتة كخطوة اولية لتهدئة الاوضاع المتفجرة. وبينت المعطيات ان هذه الضغوط تهدف في جوهرها الى ايجاد مخرج للازمة الراهنة والبدء في تنفيذ خطط تتعلق بنزع السلاح في القطاع. واكدت تقارير ان هذه المساعي تواجه عقبات سياسية داخلية في اسرائيل نتيجة رفض بعض الوزراء لاي اتفاق لا يتضمن شروطهم المسبقة.
تحديات المشهد السياسي والميداني في غزة
وكشفت التقديرات السياسية ان الحكومة الاسرائيلية لا تزال تتمسك بشرط التفكيك الكامل لقدرات الفصائل الفلسطينية قبل الاقدام على اي خطوة للانسحاب من المنطقة. واضافت ان هذا الموقف يتناقض مع مقترحات سابقة كانت تدعو الى مسار تدريجي ومتواز يضمن تنفيذ الانسحاب بالتزامن مع خطوات اخرى. وشددت على ان الفجوة لا تزال قائمة بين الرؤية الامريكية والتوجهات التي يتبناها صناع القرار في تل ابيب بخصوص مستقبل العمليات العسكرية.
واظهرت التطورات الاخيرة ان الميدان لا يزال مشتعلا رغم المساعي الدولية الرامية الى وقف نزيف الدماء في القطاع المحاصر. وبينت ان استمرار العمليات العسكرية يعقد من فرص الوصول الى تفاهمات حقيقية على الارض في القريب العاجل. واشارت الى ان الانظار تتجه نحو ما ستسفر عنه الضغوط الخارجية في ظل تعنت المواقف السياسية التي تحكم مسار المفاوضات الجارية حاليا.

















