موجة غضب عارمة تلاحق عبد الرحمن السيد بعد اساءته لمصر

تصاعدت حالة من الاستياء الشعبي والرسمي داخل الاوساط المصرية تجاه المرشح الامريكي من اصول مصرية عبد الرحمن السيد بعد تصريحاته المثيرة للجدل التي قلل فيها من قيمة وطنه الام. واعتبر مراقبون وعلماء ان حديث السيد عن احتمالية عمله كسائق تاكسي حال بقائه في مصر يمثل اساءة بالغة لا تليق بمن يسعى لتمثيل الجاليات او الوصول الى مناصب قيادية في الخارج.
وكشف الدكتور عباس شومان امين هيئة كبار العلماء بالازهر عن رفضه القاطع لهذا الخطاب الذي وصفه بنكران الجميل. واكد شومان ان العمل الشريف في مصر يظل اكثر قيمة وكرامة من الوصول الى اعلى المناصب عبر التنكر للهوية والجحود تجاه الارض التي شهدت بدايات الانسان.
واظهرت ردود الفعل ان ما قام به السيد يعد استراتيجية انتخابية قائمة على التضليل والاساءة لكسب تعاطف الناخبين الامريكيين. واوضح المنتقدون ان هذا النهج يعكس خسة ونفاقا في التعامل مع القضايا الوطنية في محاولة رخيصة لتحقيق مكاسب سياسية ضيقة على حساب تاريخ بلد عريق.
رسائل حادة من علماء الازهر حول تاريخ مصر
وبين الشيخ احمد تركي امين سر لجنة الشؤون الدينية بمجلس الشيوخ ان ادعاءات السيد بخصوص الرعاية الصحية في مصر مقارنة بامريكا تفتقر الى الدقة والموضوعية. واضاف ان لغة الارقام تكذب ادعاءات المرشح حيث ان ضحايا الاوبئة في الولايات المتحدة تجاوزت بمراحل ما حدث في مصر رغم الفوارق الهائلة في الامكانيات.
وشدد تركي على ان الحضارة المصرية التي تمتد لآلاف السنين اثبتت صمودها في وجه المتغيرات العالمية. واكد ان مصر ظلت عبر العصور منارة للانسانية وملاذا للشعوب بينما سقطت امبراطوريات وحضارات اخرى في طيات النسيان.
واوضح ان التاريخ المصري يظل ناصعا وخاليا من جرائم الابادة التي ارتكبتها قوى غربية ضد الشعوب الاصلية. واشار الى ان محاولة السيد توظيف الهوية الدينية او الاصول المصرية للترويج لنفسه سياسيا اصبحت مكشوفة امام الراي العام الذي لم يعد ينخدع بشعارات التملق السياسي.
مستقبل عبد الرحمن السيد في الانتخابات الامريكية
وتابع العديد من المتابعين للمشهد السياسي ان هذه التصريحات قد تفتح ابواب الهجوم عليه من خصومه الجمهوريين. واضاف المحللون ان الرئيس الامريكي السابق دونالد ترامب سبق وان وجه انتقادات حادة للسيد واصفا اياه بتوصيفات سياسية قاسية خلال حملته الانتخابية.
واكدت التقارير ان المنافسة في الانتخابات القادمة ستكون محتدمة خاصة بعد تجاوزه الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي. واوضح المهتمون ان هذا السجال قد يؤثر بشكل مباشر على قاعدته الانتخابية التي بدأت تراجع مواقفه تجاه قضايا الهوية والانتماء.
وبينت الوقائع ان السيد يواجه الان تحديا مزدوجا يتمثل في كسب ثقة الناخب الامريكي من جهة ومواجهة الغضب الشعبي المصري من جهة اخرى. واضاف المراقبون ان الطريق الى الكونجرس لن يكون مفروشا بالورود في ظل هذا التخبط في التصريحات التي تسيء للقيم الوطنية المصرية.



















