+
أأ
-

طفرة في ارقام السياحة بالاردن: مليارات الدنانير وملايين الزوار في نصف عام

{title}
بلكي الإخباري

كشفت احدث التقارير الصادرة عن البرنامج التنفيذي لرؤية التحديث الاقتصادي ان قطاع السياحة في الاردن حقق قفزة نوعية خلال النصف الاول من العام الحالي، حيث سجل الدخل السياحي ما يقارب 2.47 مليار دينار، في حين استقبلت المملكة نحو 3.15 مليون زائر من مختلف دول العالم، وهو ما يعكس تعافيا قويا ونموا مستمرا في هذا القطاع الحيوي.

واظهرت البيانات ان المواقع السياحية شهدت اقبالا كبيرا حيث سجلت 1.31 مليون زيارة، كما برزت الفعاليات الترفيهية والثقافية كعنصر جذب رئيسي بعد ان ادرجت منصة الفعاليات الوطنية 137 نشاطا متنوعا، مما ساهم في توزيع الحركة السياحية بين محافظات المملكة المختلفة.

وبينت الاحصائيات ان وادي رم والبترا والعقبة تصدرت وجهات الزوار، حيث استقبلت البترا 236 الف زائر، ووصل عدد زوار وادي رم الى 134 الفا، بينما بلغ عدد زوار العقبة لاغراض المبيت قرابة 298 الف زائر، مما يرسخ مكانة هذه المناطق على خارطة السياحة العالمية.

استراتيجيات الترويج والنمو في قطاع السياحة

واكدت الجهات المعنية ان النجاح المحقق جاء نتيجة حزمة من الاجراءات الاستراتيجية، ابرزها توقيع اتفاقيات لدعم خطوط الطيران مع الملكية الاردنية لتسهيل وصول السياح، اضافة الى توثيق مسار الحج المسيحي والبدء بمشاريع تأهيل المواقع التاريخية في مؤتة والكرك، مما يثري المنتج السياحي الوطني.

واضاف التقرير ان سياحة المؤتمرات شهدت تطورا لافتا من خلال استضافة قمم دولية في البحر الميت، بمشاركة خبراء من اكثر من 11 دولة، مما عزز سمعة الاردن كمركز اقليمي لسياحة الاعمال، بالتوازي مع نجاح ملتقيات السفر التي استقطبت آلاف المتخصصين من حول العالم.

وتابعت الوزارة خططها في تنويع المنتج السياحي، حيث يجري العمل على تصميم منظومة تلفريك عمان، وتوثيق مسارات سياحة المغامرة مثل درب الاردن، فضلا عن النجاح الكبير لبرنامج اردننا جنة الذي استفادت منه 322 منشأة سياحية وشارك فيه اكثر من 118 الف مواطن.

مشاريع البنية التحتية وتطوير المواقع

واوضحت الوزارة ان الجهود المبذولة شملت تطوير المواقع الاثرية والترفيهية، حيث يتم تنفيذ اعمال تأهيل في جرش ومعان والسلط، مع التركيز على تحسين البنية التحتية لتكون صديقة لذوي الاعاقة ومطابقة لمعايير السلامة العامة، مما يضمن تجربة مريحة لكل الزوار.

واشارت الى تقدم العمل في مشاريع كبرى مثل كورنيش البحر الميت الذي اصبح واجهة سياحية متكاملة، ومشروع متحف الطيران في العقبة الذي اقترب من نهايته، اضافة الى البدء بتنفيذ متنزه عجلون الوطني ومركز الزوار، مما يضيف مرافق خدمية جديدة تخدم السياحة المحلية والاجنبية.

وختم التقرير بالتأكيد على الاستثمار في العنصر البشري، حيث تم تدريب المئات من الشباب والشابات في مختلف المجالات الفنية والتقنية، الى جانب تطبيق معايير الاستدامة البيئية في اكثر من 46 موقعا سياحيا، لضمان استمرارية القطاع وتقديم خدمات تضاهي المستويات العالمية.