+
أأ
-

مخاوف النفط العالمي تشتعل واسعار البرميل قد تلامس 120 دولارا

{title}
بلكي الإخباري

تشير التحليلات المالية الاخيرة الى حالة من القلق تسيطر على اسواق الطاقة العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية المتصاعدة التي تؤثر بشكل مباشر على ممرات الملاحة البحرية الحيوية. وتتجه الانظار نحو مضيق هرمز الذي يعد الشريان الرئيسي لنقل امدادات النفط الخام الى الاسواق الدولية حيث تسببت الاحداث الاخيرة في اضطراب سلاسل التوريد مما دفع المؤسسات المالية لاعادة تقييم توقعاتها المستقبلية لاسعار برميل النفط.

واوضحت مؤسسة سيتي بنك ان هناك تعديلات تصاعدية طالت توقعات اسعار خام برنت للربع الثالث من العام الحالي لتصل الى 80 دولارا للبرميل بدلا من التقديرات السابقة التي كانت عند مستوى 75 دولارا. وبين التقرير ان هذه التغيرات جاءت نتيجة مباشرة للضغوط التي تواجهها عمليات النقل البحري في المنطقة والتي فرضت تحديات جديدة على معروض الخام العالمي.

واكدت البيانات الاقتصادية ان التوقعات للربع الرابع من العام الحالي بقيت ثابتة عند 70 دولارا للبرميل مع استمرار مراقبة التطورات الميدانية بدقة. واضاف المحللون ان متوسط سعر الخام قد يشهد تقلبات حادة في حال لم يتم التوصل الى حلول دبلوماسية تضمن تدفق الامدادات بشكل طبيعي ومستقر عبر الممرات المائية الاستراتيجية.

سيناريو الارتفاع القياسي لاسعار الطاقة

وكشف بنك غولدمان ساكس عن رؤية اكثر تحفظا تجاه استقرار الاسعار حيث توقع بقاءها ضمن نطاق مرتفع يتراوح بين 80 و90 دولارا للبرميل خلال الفترة الحالية. واظهر البنك تحذيرا جديا من وصول الاسعار الى مستويات قياسية قد تلامس 120 دولارا للبرميل في حالة واحدة وهي استمرار اغلاق مضيق هرمز لفترة زمنية طويلة مما سيؤدي الى نقص حاد في المعروض العالمي.

وتابع الخبراء ان التطورات الاخيرة التي شهدت توقف امدادات ضخمة تقدر بنحو 20 مليون برميل يوميا من الخام والمنتجات النفطية قد خلقت فجوة كبيرة في السوق الدولية. واشار التقرير الى ان حجم التاثير على الاسعار يرتبط بشكل وثيق بمدى نجاح المساعي الدولية في تهدئة الاوضاع واعادة فتح مسارات الملاحة التي تعد الركيزة الاساسية لاستقرار اسعار الطاقة في العالم.

واختتم المحللون بان الاسواق تترقب اي اتفاقات محتملة بين القوى الدولية المعنية لانهاء حالة الاضطراب الراهنة. وشدد المراقبون على ان اي انفراجة في هذا الملف من شأنها تخفيف الضغوط السعرية بينما سيؤدي التصعيد الى دفع تكاليف الطاقة نحو ارقام غير مسبوقة تزيد من اعباء الاقتصاد العالمي.