+
أأ
-

هيمنة المدرب الوطني على دوري المحترفين الاردني في الموسم الجديد

{title}
بلكي الإخباري

يشهد الموسم الكروي الجديد في الاردن تحولا لافتا في خارطة القيادة الفنية لاندية المحترفين حيث فرض المدرب المحلي حضوره بقوة على مقاعد البدلاء. واظهرت القراءات الاولية لتعاقدات الاندية ان سبعة فرق من اصل عشرة وضعت ثقتها في الكفاءات الوطنية لقيادة دفة الفريق في الاستحقاقات المقبلة، بينما اتجهت ثلاثة اندية فقط نحو خيارات عربية واجنبية لتعزيز صفوفها الفنية قبل انطلاق المنافسات الرسمية في الحادي والعشرين من اب الحالي.

وتهدف هذه الخطوة من قبل مجالس ادارات الاندية الى الاستفادة من الخبرات المتراكمة للمدربين المحليين الذين باتوا اكثر دراية بتفاصيل الكرة الاردنية واحتياجات اللاعبين النفسية والبدنية. واكدت المعطيات الحالية ان اندية مثل الحسين اربد والوحدات والسلط والجزيرة والبقعة والعربي ودوقرا اختارت الرهان على المدرب الاردني لضمان الاستقرار الفني وتحقيق نتائج ايجابية في دوري المحترفين الذي يضم نخبة الفرق المحلية.

وبينت التحليلات ان التوجه نحو المدرب الوطني لم يات من فراغ بل جاء نتيجة قناعة تامة بقدرة هؤلاء المدربين على التعامل مع الظروف المالية واللوجستية للاندية بشكل افضل. واضاف المتابعون للشأن الرياضي ان المدرب الاردني اثبت جدارته في مواسم سابقة من خلال قيادة فرق الصف الاول نحو منصات التتويج، مما جعل الاندية تعيد حساباتها وتمنحه الاولوية في التعيين بدلا من البحث عن بدائل خارجية قد لا تتأقلم بسرعة مع اجواء المنافسة المحلية.

تأثير المدرب الوطني على مسار المنافسة المحلية

وكشفت الاندية التي اختارت المدارس التدريبية الخارجية وهي الفيصلي والرمثا وشباب الاردن عن رؤيتها الخاصة في جلب مدربين من مصر وكرواتيا وكولومبيا واسبانيا. واوضحت هذه الاندية ان التعاقدات الخارجية تهدف الى نقل تجارب كروية عالمية وتطوير اسلوب اللعب المتبع، وهو ما يخلق حالة من التنافس الفني بين المدارس التدريبية المختلفة داخل ارضية الملعب خلال مباريات الموسم.

واشار خبراء في كرة القدم الى ان العامل المالي يلعب دورا محوريا في تفضيل المدرب المحلي على الاجنبي في ظل الازمات الاقتصادية التي تواجهها بعض الاندية. واكدوا ان انخفاض التكاليف المادية للمدرب الوطني مقارنة بالمدرب الاجنبي يمنح الادارات مساحة اكبر للتركيز على تعزيز صفوف الفريق بلاعبين مميزين، وهو ما يصب في مصلحة تطوير مستوى المنافسة العام في دوري المحترفين.

وشدد المتابعون على ان الثقة بالمدرب الاردني تعكس تطور الفكر التدريبي الوطني وقدرته على مواكبة التطورات الحديثة في علم التدريب. واضافوا ان نجاح هذه التجربة يعتمد على منح المدربين المحليين الصلاحيات الكاملة والوقت الكافي لتنفيذ خططهم الفنية، معتبرين ان الموسم القادم سيكون اختبارا حقيقيا لمدى قدرة المدرب الوطني على قيادة الفرق نحو المنافسة على الالقاب المحلية والقارية.

استعدادات الاندية لانطلاق الموسم الجديد

واكدت اللجنة المنظمة ان الموسم الكروي سيبدأ رسميا بمواجهات كأس السوبر التي تجمع بين كبار الاندية، مما يعطي مؤشرا اوليا على قوة الفرق وجاهزية المدربين للمنافسة. وبينت ان هذه البطولة ستكون محطة انطلاق حقيقية للفرق قبل ان تبدأ معارك الدوري في الثالث من ايلول القادم، وسط ترقب كبير من الجماهير لمعرفة مدى نجاح الرهانات التدريبية التي قامت بها الادارات هذا الصيف.

واختتمت الاندية تحضيراتها الفنية من خلال معسكرات تدريبية ومباريات ودية تهدف الى صهر اللاعبين في بوتقة الخطط التكتيكية الجديدة. واوضحت التقارير ان المدربين المحليين ركزوا بشكل كبير على رفع الجاهزية البدنية للاعبين، وهو ما يعزز التوقعات بان يكون الموسم الحالي اكثر قوة واثارة بفضل التناغم الكبير بين الاجهزة الفنية واللاعبين في مختلف الاندية.