+
أأ
-

تصعيد عسكري ميداني في جنوب لبنان وسط تدمير واسع للمنازل والبساتين

{title}
بلكي الإخباري

شهدت مناطق متفرقة من جنوب لبنان والبقاع الغربي تصعيدا عسكريا لافتا، حيث كثف الجيش الاسرائيلي من غاراته الجوية وعمليات القصف المدفعي التي طالت عددا من البلدات والقرى. وتسببت هذه الهجمات في تدمير ممنهج لبعض المنازل السكنية، فضلا عن استهداف مباشر للبساتين والمساحات الزراعية التي تعرضت للاحتراق بفعل القذائف الحارقة التي ألقتها الطائرات المسيرة.

واكدت تقارير ميدانية أن بلدة المنصوري كانت هدفا لغارات جوية مكثفة، بينما طال القصف المدفعي الثقيل تلة علي الطاهر والمناطق الواقعة بين زوطر وميفدون. وبينت المصادر الميدانية أن طائرات مسيرة عمدت إلى إلقاء مواد متفجرة وقذائف حارقة على امتداد البقاع الغربي، وتحديدا في المناطق الرابطة بين نيحا وكفرحونة، مما أدى إلى اندلاع حرائق ضخمة يصعب السيطرة عليها بسبب وعورة التضاريس.

واوضحت فرق الدفاع المدني والجهات المعنية أن عمليات مكافحة النيران لا تزال مستمرة في ظل ظروف ميدانية صعبة، حيث تسببت النيران في إتلاف مساحات شاسعة من الغطاء النباتي والبساتين التي يعتمد عليها السكان المحليون في معيشتهم. واشارت التقارير إلى أن هذا التصعيد يأتي في وقت لا يزال فيه جزء كبير من سكان الجنوب يعانون من النزوح القسري نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

تداعيات استمرار العمليات العسكرية على المشهد اللبناني

واضافت المعطيات الميدانية أن استمرار الغارات الاسرائيلية يأتي على الرغم من الحديث عن اتفاقيات دولية تهدف لترسيخ وقف إطلاق النار، إلا أن الواقع على الأرض يشير إلى استمرار الهجمات بشكل شبه يومي. وشدد مراقبون على أن بقاء القوات العسكرية في مناطق داخل لبنان يفاقم من الأزمة الإنسانية ويحول دون عودة النازحين إلى قراهم، مما يضع جهود التهدئة في اختبار حقيقي وسط غياب الاستقرار الأمني الكامل في المناطق الحدودية.