+
أأ
-

محسن رضائي يعود الى واجهة القرار الامني في ايران

{title}
بلكي الإخباري

شهدت الساحة السياسية في ايران تحولا لافتا في المناصب الحساسة حيث اعلنت الرئاسة الايرانية عن تعيين محسن رضائي في منصب امين مجلس الامن القومي وهو الجهاز الاكثر تأثيرا في رسم السياسات الدفاعية والاستراتيجية للبلاد خلفا لمحمد باقر ذو القدر.

وكشفت مصادر رسمية في مكتب الرئيس مسعود بزشكيان ان القرار جاء ليضع شخصية عسكرية مخضرمة على رأس الهرم الامني في مرحلة تشهد فيها المنطقة تحديات جيوسياسية متصاعدة تتطلب خبرة طويلة في ادارة الملفات الشائكة.

واوضحت التقارير ان رضائي الذي يمتلك تاريخا طويلا في العمل العسكري والسياسي سيباشر مهامه الجديدة فورا لتعزيز التنسيق بين مختلف الاجهزة الامنية والسياسية في الدولة.

مسيرة حافلة لرضائي في المؤسسة العسكرية

وبينت السجلات التاريخية ان محسن رضائي سبق له قيادة الحرس الثوري الايراني لفترة زمنية طويلة امتدت لاكثر من عقد ونصف مما يجعله احد اكثر القادة العسكريين نفوذا وخبرة في التعامل مع الملفات الاستراتيجية المعقدة.

واضافت المصادر ان رضائي شغل مناصب قيادية رفيعة داخل النظام قبل ان يتم اختياره في وقت سابق مستشارا عسكريا للمرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية مما يعكس ثقة المؤسسة العليا في قدراته على ادارة الازمات.

وتابعت التصريحات ان الرؤية الاستراتيجية لرضائي تركز دائما على الاولويات الوطنية حيث سبق له التأكيد على اهمية مضيق هرمز ومكانته الجيوسياسية الحيوية التي تفوق في تقديره العديد من الملفات الاخرى في ظل التوترات الدولية الراهنة.

تغييرات هيكلية في دائرة المستشارين

واكدت البيانات الصادرة عن مكتب المرشد الاعلى ان محمد باقر ذو القدر الذي شغل منصب امين مجلس الامن القومي سابقا قد جرى تعيينه في منصب مستشار سياسي للمرشد في خطوة تهدف الى اعادة ترتيب اوراق البيت الداخلي وتوزيع الكفاءات في مواقع استشارية عليا.

واشار المراقبون الى ان هذه التغييرات تاتي في توقيت دقيق يتزامن مع تحولات اقليمية كبرى تتطلب رؤية امنية جديدة تتناسب مع تطلعات المرحلة الحالية للسياسة الخارجية والداخلية الايرانية.

واختتمت المصادر بان هذه الخطوة تمثل استمرارا لنهج الاعتماد على القيادات ذات الخلفية العسكرية في المناصب الحساسة لضمان التماسك الامني والسياسي في مواجهة الضغوط الخارجية المحتملة.