مركز مؤشر الأداء | كفاءة: التعديل الوزاري لا يغيّر قيم مؤشر شيخوخة الحكومة

الفجوة العمرية بين الفريق الوزاري والمجتمع ما زالت 22 عامًا، وتمثيل جيلي الألفية (Y) وجيل (Z) ما زال عند الصفر
أعلن مركز مؤشر الأداء | كفاءة أن التعديل الوزاري الذي صدرت به الإرادة الملكية السامية اليوم الثلاثاء، 27 صفر 1448هـ الموافق 11 آب 2026م، على حكومة الدكتور جعفر حسان، لا يُحدث أي تغيير في قيم مؤشر شيخوخة الحكومة الصادر عن المركز.
وأوضح المركز أن منهجية المؤشر تنص على استخدامه كأداة سنوية ومرافقة لأي تعديل يطرأ على الفريق الحكومي، وأن المركز أجرى المراجعة المقررة على هذا التعديل، وخلصت إلى عدم تغيّر أي من المؤشرات الفرعية الثلاثة التي تُبنى عليها قيمة المؤشر.
وبيّن المركز أن التعديل شمل ثلاثة وزراء قُبلت استقالتهم وأعيد تعيينهم في اليوم ذاته، وتضمّن دمج وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي في وزارة واحدة باسم وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية. ولم يدخل الفريق الوزاري أي وزير جديد ولم يخرج منه أي وزير. ولأن وحدة القياس في منهجية المؤشر هي الفرد، بقي عدد أعضاء الفريق الوزاري وأعمارهم دون تغيير.
وأشار المركز إلى أن القيم التالية بقيت على حالها: متوسط أعمار الفريق الوزاري 58 عامًا، مقابل متوسط أعمار السكان من سن 15 فما فوق البالغ 36 عامًا، أي فجوة عمرية تبلغ 22 عامًا. وبقي مؤشر التمثيل العمري عند 1.6، وهي القيمة التي تُصنّف الحكومة بأنها "ممثلة جزئيًا" للشعب. كما بقي مؤشر التركز الجيلي دون تغيير، بواقع 20 وزيرًا من الجيل (X) وعشرة وزراء من جيل طفرة المواليد من أصل 30 وزيرًا، أي نحو 67% و33% على التوالي، مع غياب مطلق لجيلي الألفية (Y) وجيل (Z). وبقي مؤشر الاغتراب السياسي عند 2.4 لجيل (Z)، أي ما يقارب جيلين ونصف من البعد بين أصغر فئات المجتمع والفريق الوزاري، و1.4 لجيل (Y) و0.3 للجيل (X).
وأكد المركز أن التعديل لا يغيّر كذلك المعطى الأبرز في نسخة 2026، وهو أن الفئة العمرية (15-44 عامًا) التي تشكل 49.1% من السكان لا تحظى بأي تمثيل في الفريق الوزاري، في حين ينحصر التشكيل الوزاري بالكامل في الفئة التي تتجاوز 45 عامًا، وهي فئة لا تتعدى نسبتها 16.8% من إجمالي السكان. وتتوزع أعمار أعضاء الفريق الوزاري الحالي بين 47 و73 عامًا.
وفي المقابل، لفت المركز إلى أن التعديل أحدث تغييرًا في موقع المسؤولية داخل الفريق الوزاري. فقد أُضيف لقب نائب رئيس الوزراء إلى وزيرين يبلغان من العمر 67 و56 عامًا، لينضمّا إلى نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية القائم، البالغ 64 عامًا. وبذلك يبلغ متوسط أعمار نواب رئيس الوزراء نحو 62 عامًا، أي أعلى من متوسط عمر الفريق الوزاري بنحو أربع سنوات. كما أُسندت الحقيبة المدمجة للتربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية إلى أكبر أعضاء الفريق الوزاري سنًّا، البالغ 73 عامًا. ويبلغ متوسط أعمار الوزراء الثلاثة المشمولين بالتعديل نحو 65 عامًا، أي أعلى من متوسط الفريق الوزاري بنحو سبع سنوات.
وقال م. معاذ المبيضين، الرئيس التنفيذي لمركز مؤشر الأداء | كفاءة: “المؤشر يقيس تجدد النخب، لا حركة الحقائب، ولذلك لم تتغير قيمه. فالتعديل أعاد توزيع المسؤوليات داخل الفريق الوزاري دون أن يمسّ تركيبته العمرية. وما يستدعي الانتباه أن المسؤولية الأعلى أُسندت إلى شريحة عمرية تتجاوز متوسط عمر الحكومة نفسها، في وقت لا تزال فيه نصف الكتلة السكانية في الأردن بلا أي تمثيل في مجلس الوزراء.”
وأكد المركز أن قراءته التحليلية للتعديل تتمثل في أن إعادة توزيع المناصب داخل الفريق الوزاري، دون تغيّر في تركيبته، لا تُعدّ تجديدًا جيليًا، وأن هذه القراءة تُميَّز عن المعطيات الرقمية للمؤشر.
وأشار المركز إلى أن نسخة 2026 من المؤشر كانت قد وثّقت ارتفاعًا مطردًا في متوسط أعمار الحكومات المتعاقبة، حيث بلغ متوسط عمر الفريق الوزاري في حكومة عمر الرزاز 55 عامًا، وفي حكومة بشر الخصاونة 57 عامًا، مقابل 58 عامًا في حكومة الدكتور جعفر حسان. وأضاف أن المؤشر في صيغته الحالية لا يرصد التوزيع الجيلي للحقائب ومواقع النفوذ داخل الفريق الوزاري، وهو بُعد يجري النظر في إضافته كمؤشر فرعي
















