بوابة روسيا نحو آسيا.. تحركات صينية مكثفة للاستثمار في الشرق الاقصى

كشفت العاصمة الصينية بكين عن حراك اقتصادي لافت يمهد الطريق لتعزيز الشراكات الصناعية والتكنولوجية في منطقة الشرق الاقصى الروسي، حيث شهدت جلسة تحضيرية رفيعة المستوى مناقشات موسعة حول اليات دعم الاعمال الاجنبية وتسهيل دخول الشركات الصينية الى السوق الروسية الواعدة. وتأتي هذه الخطوات في اطار التحضيرات الجارية لانطلاق فعاليات منتدى الشرق الاقتصادي المقرر اقامته في مدينة فلاديفوستوك، لتعزيز التعاون الاستراتيجي بين البلدين.
واوضحت الجلسة التي حملت عنوان التعاون بين الشرق الاقصى لروسيا ومقاطعات الصين، ضرورة تبسيط الاجراءات للمستثمرين الذين يتطلعون لتوسيع اعمالهم في المنطقة، مع التركيز بشكل خاص على المشاريع عالية التقنية. واكد المشاركون ان التنسيق المستمر يساهم في خلق بيئة استثمارية جاذبة تتجاوز التحديات البيروقراطية وتفتح افاقا جديدة للنمو المتبادل في قطاعات حيوية.
وبين كيريل كامينيف، نائب المدير العام لشركة تطوير الشرق الاقصى، ان الاستراتيجية الحالية تهدف الى تحفيز انشاء مرافق انتاجية سريعة لجذب رؤوس الاموال الاجنبية الى القطاعات ذات الاولوية. واستعرض كامينيف حزمة من المشاريع الاستثمارية الجاهزة في مجالات الخدمات اللوجستية والترفيه والصناعة، مشددا على ان هذه الفرص تمثل حجر الزاوية في التعاون الروسي الصيني المستقبلي.
افاق جديدة للشراكة الروسية الصينية
واضاف ايغور بافلوف، النائب الاول للمدير العام لمؤسسة روسكونغرس ومدير منتدى الشرق الاقتصادي، ان الصين تحتل مكانة رائدة في المنتدى بفضل نشاط شركاتها ونتائجها العملية الملموسة على ارض الواقع. واشار الى ان هذه الجلسات التحضيرية تعمل كجسر حيوي للحفاظ على الحوار المستمر وتوسيع قاعدة الشركاء الاقتصاديين، مما يساهم في صياغة جدول اعمال طموح للقاءات المرتقبة.
وتابع تشو ليتشون، رئيس اتحاد رواد الاعمال الصينيين في روسيا، ان هناك نموا ملحوظا في عدد المؤسسات الصينية العاملة في الشرق الاقصى، مدعوما بارتفاع الدخل التشغيلي لتلك الشركات. واعتبر ليتشون ان منتدى الشرق الاقتصادي تحول الى منصة محورية لا غنى عنها لتعزيز التفاعل التجاري، معربا عن تفاؤله بمستقبل اكثر ازدهارا للشراكات الاقتصادية بين الجانبين.
واكد المراقبون ان موقع فلاديفوستوك الاستراتيجي يجعلها نقطة التقاء مثالية للاستثمارات الاسيوية، حيث يسعى المنتدى الى ترسيخ مكانة المنطقة كمركز اقليمي للاعمال. وتستعد المدينة لاستقبال وفود دولية واسعة في سبتمبر المقبل، لمناقشة اليات جديدة تعيد تشكيل خارطة الاستثمار في اقصى الشرق الروسي.



















