+
أأ
-

ناقلة نفط روسية تهدد محمية طبيعية في عمان بكارثة بيئية غير مسبوقة

{title}
بلكي الإخباري

تتسارع وتيرة المخاوف البيئية في سلطنة عمان مع وصول بقعة نفطية ضخمة ناتجة عن جنوح ناقلة النفط كارولين بيزنغي إلى سواحل البلاد. وأكدت المنظمة البحرية الدولية أن النفط المتسرب بدأ بالفعل في الوصول إلى البر الرئيسي بعد أن تجاوزت مساحة التلوث ألفي كيلومتر مربع في حادثة تعد الأشد خطورة في المنطقة منذ سنوات.

وكشفت صور الاقمار الصناعية التي راجعها خبراء دوليون عن حجم التدهور الحاصل في وضع الناقلة التي كانت تحمل قرابة 800 الف برميل من النفط الروسي الخاضع للعقوبات. واظهرت البيانات ان السفينة التي يبلغ عمرها 25 عاما جنحت قبالة جزيرة عمانية تعد محمية طبيعية تضم تنوعا بيولوجيا فريدا من سلاحف وحيتان وشعاب مرجانية.

واضاف محللون ان تعقيدات العقوبات الدولية والوضع القانوني للناقلة يفرضان عوائق كبيرة امام جهود الاستجابة السريعة. واشاروا الى ان غياب التامين الغربي عن السفينة وتصنيف الحادث كعمل حربي عقدا من المهام اللوجستية لانقاذ المنطقة من كارثة وشيكة.

تداعيات بيئية واسعة النطاق

وبين تقرير منظمة سكاي تروث ان السيناريو الاسوأ يتمثل في تفكك السفينة بالكامل تحت تاثير الامواج والرياح الموسمية. واكد الخبراء ان هذا التفكك قد يؤدي الى تسرب عشرات الملايين من الغالونات من النفط الخام مما سيخلف دمارا بيئيا طويل الامد في الحياة البحرية العمانية.

واوضح متحدث باسم المنظمة البحرية الدولية ان خطط الطوارئ وضعت للتعامل مع التسرب رغم التحديات المناخية التي تحد من وصول الفرق الفنية الى موقع الحادث. واكدت الحكومة العمانية من جانبها رصد بقعة واسعة النطاق تنتشر بسرعة كبيرة قبالة سواحلها مما يستنفر كافة الجهود الوطنية للحد من تمددها.

وذكرت منظمة غرينبيس ان معدل انتشار البقعة النفطية سجل قفزات قياسية خلال الايام الماضية. وشددت على ان المساحة المتضررة تضاعفت عدة مرات في غضون فترة وجيزة مما يعكس خطورة الموقف والحاجة الى تدخل دولي عاجل لاحتواء الازمة قبل وصولها الى مناطق اكثر حساسية.

غموض يحيط بملابسات الحادث

وكشفت بيانات تتبع السفن ان الناقلة عبرت قناة السويس قبل توجهها نحو المنطقة التي تشهد توترات اقليمية واسعة. واشارت مصادر ملاحية الى ان انفجارا وقع على متن السفينة قبل جنوحها وهو ما يفسر الحالة المتهالكة التي وصلت اليها الناقلة في الوقت الراهن.

واكد خبراء البيئة ان استمرار التلوث يضع المحميات الطبيعية العمانية امام اختبار صعب للحفاظ على التوازن البيئي. واوضح المختصون ان التيارات البحرية والرياح الموسمية تلعب دورا حاسما في تحديد مسار البقعة النفطية وتوزيعها على طول الساحل مما يصعب من مهام الاحتواء في ظل غياب التجهيزات المتخصصة للتعامل مع مثل هذه الحوادث الكبرى.

واضاف مراقبون ان هذا الحادث يسلط الضوء على مخاطر الشحن البحري غير الخاضع للرقابة في ظل العقوبات الاقتصادية. وشددوا على ضرورة وجود تنسيق دولي شفاف لضمان سلامة الممرات المائية وحماية البيئة البحرية من الناقلات التي تفتقر الى معايير السلامة الاساسية.