تحركات دبلوماسية مكثفة بين بيروت وتل ابيب لتحديد قائمة دول مراقبة نزع سلاح حزب الله

كشفت مصادر مطلعة عن توصل الجانبين اللبناني والاسرائيلي الى اتفاق مبدئي حول قائمة تضم اربع دول مرشحة للمشاركة في آلية التحقق من نزع سلاح حزب الله، وجاء هذا التوافق خلال جولة محادثات عقدت في روما مؤخرا برعاية ووساطة امريكية، وتأتي هذه الخطوة في اطار تنفيذ اتفاق يونيو الاطاري الذي يربط الانسحاب الاسرائيلي التدريجي من الاراضي اللبنانية بضمانات امنية محددة، واظهرت المفاوضات جدية الطرفين في البحث عن صيغ عملية لضمان استقرار الاوضاع على الحدود.
واوضحت المصادر ان الدول الاربع المختارة ستتولى مهام حيوية تشمل تحديد نطاق آلية المراقبة، وتوفير كوادر بشرية للاشراف الميداني، اضافة الى المساهمة بقوات مراقبة متخصصة في عمليات التفتيش والتحقق من خلو المناطق الجنوبية من اي مظاهر مسلحة، واكد مسؤول لبناني رفيع ان هوية هذه الدول لا تزال طي الكتمان حيث ستتولى الادارة الامريكية اتخاذ القرار النهائي بشأن الدول التي ستشارك فعليا في هذه المهمة الحساسة.
وبين مصدر مطلع ان المناقشات لا تزال في مراحلها الاولية مع وجود حالة من التفاؤل الحذر بشأن استمرارية هذه الجهود الدبلوماسية، واشار الى ان الآلية المقترحة تتضمن تفتيش القرى في جنوب لبنان للتحقق من خلوها من الاسلحة، بينما تصر الجانب الاسرائيلي على شمول عمليات التفتيش للمنازل الخاصة لضمان تنفيذ الاتفاق بشكل كامل.
تحديات التفتيش والوجود الدولي في الجنوب
وشدد مسؤول امني اجنبي على اهمية التعامل مع مسألة الممتلكات الخاصة بوضوح، موضحا انه لا بد من تحديد دقيق لنطاق حرية حركة القوات الاجنبية ووضع تفويض قانوني واضح لعملها، واكد ان الحكومة اللبنانية ستكون هي الطرف المسؤول عن توجيه الدعوة الرسمية لهذه القوات بموافقة وتنسيق مع الطرف الاسرائيلي.
واضافت المصادر ان هناك توجها لاستبعاد دور الامم المتحدة المباشر في هذه العملية، حيث يرجح ان تتولى هيئة خاصة الاشراف على تنفيذ الاتفاق لتجنب التعقيدات السياسية الدولية، وذكر متحدث باسم السفارة الاسرائيلية ان المفاوضات حول تشكيل هذه الهيئة الرقابية لا تزال مستمرة ولم يتم التوقيع على اتفاق نهائي حتى هذه اللحظة.
واكدت وزارات خارجية دول اوروبية استعدادها لدعم جهود الاستقرار في لبنان على المدى الطويل، مبينا ان الهدف الاساسي هو تخفيف حدة التوترات الامنية في الجنوب اللبناني، فيما يواصل الجانبان العمل على تقريب وجهات النظر رغم التحديات الميدانية والسياسية التي تحيط بمسار المفاوضات الدبلوماسية الجارية.



















