استراحة قصيرة للمعدن الاصفر بعد رحلة صعود نحو القمة

شهدت اسعار الذهب تراجعا ملحوظا في تعاملات اليوم وسط عمليات بيع لجني الارباح من قبل المستثمرين بعد ان وصل المعدن النفيس الى اعلى مستوياته في غضون شهرين خلال الجلسات السابقة. وجاء هذا التراجع عقب بيانات اقتصادية امريكية اظهرت تباطؤ التضخم مما دفع الاسواق لاعادة تقييم سياسات الفائدة المتوقعة من البنك المركزي الامريكي في المرحلة المقبلة.
واظهرت التداولات الفورية انخفاض سعر الاوقية بنسبة نصف بالمئة لتصل الى مستويات جديدة، كما تراجعت العقود الاجلة للذهب تسليم شهر ديسمبر بنسبة تقارب الواحد بالمئة. وجاء هذا التراجع بعد ان سجل الذهب قفزة نوعية في وقت سابق قبل ان يمحو تلك المكاسب مع نهاية تداولات الاسبوع الحالية.
وبينت التقارير الصادرة عن وزارة العمل الامريكية ان اسعار المنتجين ظلت مستقرة خلال الشهر الماضي مع انخفاض اسعار السلع وارتفاع طفيف في تكاليف الخدمات، وهو ما عزز قناعة الاسواق بان الفيدرالي قد يميل لتثبيت اسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب الشهر القادم.
تاثيرات الاسواق العالمية على المعادن النفيسة
واكد محللون ان حالة من الترقب تسيطر على المشهد الاقتصادي في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية التي تفرض ضغوطا اضافية على الاسواق العالمية وتزيد من حالة عدم اليقين لدى المتعاملين. واضاف الخبراء ان الذهب لا يزال يحافظ على جاذبيته كوعاء استثماري آمن رغم تقلبات السعر اليومية التي تفرضها معطيات التضخم.
واشار المتابعون الى ان المعادن الاخرى لم تكن بمنأى عن هذا التراجع حيث انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة ملحوظة، كما سجل البلاتين والبلاديوم تراجعات متفاوتة في ظل ضغوط بيعية واسعة طالت كافة المعادن النفيسة في السوق العالمي اليوم.
واوضح مراقبون ان اتجاهات اسعار الذهب في الفترة القادمة ستظل رهينة ببيانات الاقتصاد الكلي الامريكي وتوجهات السياسة النقدية، حيث يترقب المستثمرون اي مؤشرات جديدة قد تصدر عن صناع السياسة النقدية لتحديد مسار الاستثمار في الاصول الامنة.



















