موقف نيوزيلندا المفاجئ يربك حسابات رئاسة الفيفا

اعلنت نيوزيلندا بشكل رسمي سحب دعمها لترشح جياني انفانتينو لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم في خطوة تعكس حالة من التوتر داخل اروقة المؤسسة الرياضية الاكبر عالميا. وجاء هذا القرار عقب الجدل الكبير الذي اثارته خطط الاتحاد السابقة بشأن اشراك شركات استثمار خاصة في بطولات كاس العالم وهو الامر الذي دفع اتحاد كرة القدم النيوزيلندي للمطالبة بوقفة تقييمية شاملة للمسار الاداري الحالي.
واكد بيان صادر عن الاتحاد النيوزيلندي ان التوجه الجديد يهدف الى الضغط من اجل اجراء مراجعة مستقلة لجميع الخطوات التي اتخذت مؤخرا ضمن مشروع فيفا فوروارد انتربرايز. واوضح المسؤولون هناك ان هذه المراجعة ضرورية لضمان الشفافية والحفاظ على استقلالية القرار الرياضي بعيدا عن الضغوط المالية او الاستثمارية التي قد تغير هوية اللعبة.
وبين ان هذا التحرك النيوزيلندي ياتي في وقت تتصاعد فيه الانتقادات الدولية ضد انفانتينو من قبل اتحادات قارية كبرى. واشار مراقبون الى ان اتحاد كرة القدم الاوروبي ونظيريه الاسيوي والاميركي الشمالي قد وجهوا رسائل حادة تؤكد ان كرة القدم ليست ملكية خاصة لاي فرد وان السلطة فيها يجب ان تظل خاضعة للمعايير الديمقراطية والادارية السليمة.
تداعيات الازمة على مستقبل الاتحاد الدولي
وشددت الاتحادات القارية في بيانها المفتوح على ان قيادة كرة القدم لا تتعلق بالتمسك بالسلطة او الاحتفاظ بها لفترات طويلة. واضافت ان المرحلة المقبلة تتطلب تغييرا في النهج الاداري لضمان ابعاد المؤسسة عن التجاذبات التي قد تضر بسمعة اللعبة الشعبية الاولى في العالم.
واظهرت هذه التطورات ان معارضة انفانتينو لم تعد مقتصرة على اطراف محدودة بل بدات تاخذ طابعا مؤسسيا منظما بين الاتحادات القارية والوطنية. وكشفت المصادر ان الايام القادمة قد تشهد تحركات اضافية من قبل دول اخرى تتبنى الموقف النيوزيلندي نفسه في محاولة لاعادة هيكلة القيادة داخل فيفا.


















