+
أأ
-

هيثم المالح يودع السوريين برسالة مؤثرة ويكشف تفاصيل مواجهته التاريخية مع النظام

{title}
بلكي الإخباري

وجه المعارض السوري البارز هيثم المالح رسالة وداعية مؤثرة الى الشعب السوري استعرض فيها محطات حياته التي ناهزت خمسة وتسعين عاما قضاها في مقارعة الاستبداد والفساد. وكشف المالح في رسالته عن تفاصيل قاسية لرحلة النزوح والملاحقات الامنية التي تعرض لها منذ انطلاق الاحداث في سوريا عام الفين واحد عشر وحتى اضطراره لمغادرة البلاد.

واضاف المالح انه تلقى تحذيرات جدية بوجود مخطط لتصفيته مما دفعه لمغادرة منزله فجرا بصحبة زوجته متنقلا بين بيوت الاقارب والمعارف. وبين ان تلك الفترة شهدت ضغوطا كبيرة عليه لدفعه نحو مسارات سياسية معينة كان يرفضها جملة وتفصيلا.

واكد المالح في سياق حديثه عن مواقفه الثابتة انه تلقى دعوة للحوار مع بشار الاسد لكنه رد بعبارة حاسمة ومباشرة مفادها انه لا يحاور القتلة. واوضح ان هذا الموقف كان الدافع الرئيسي لمغادرته سوريا نحو تركيا ثم التنقل في عدة دول لسنوات طويلة بعيدا عن وطنه.

عودة الى دمشق ووداع اخير

وكشفت الرسالة عن واقع مرير واجهه المالح عند عودته الى دمشق في مايو الماضي حيث وجد منزله مدمرا ومسروقا بالكامل. واشار الى ان عددا من السوريين بادروا بتقديم الدعم له لاعادة تأهيل منزله بجهودهم الشخصية واموالهم معبرا عن امتنانه الكبير لهذه اللفتة الانسانية.

واوضح المالح انه يحمل في قلبه رغبة صادقة في الحديث الى السوريين كأب لابنائه ومشاركتهم رؤيته لمستقبل الاجيال القادمة. وشدد على اعتزازه العميق بالشعب السوري وايمانه الراسخ بقدرة هذا الشعب على تجاوز المحن والنهوض من جديد.

واختتم المالح رسالته بكلمات وداع تحمل الكثير من مشاعر الحب والتقدير طالبا المسامحة من الجميع. واكد في ختام كلماته انه ينتظر لقاء احبته في رحاب الاخرة تحت ظل عفو الله ورحمته معبرا عن تسليمه المطلق للقدر بعد حياة حافلة بالنضال.