شراكة استراتيجية جديدة بين موسكو واسلام اباد تعيد رسم خارطة النقل الدولي

تتجه العلاقات الروسية الباكستانية نحو مرحلة جديدة من التعاون الوثيق، حيث أكدت رئيسة مجلس الفدرالية الروسي فالنتينا ماتفيينكو أن إسلام اباد تمثل شريكا آسيويا محوريا لموسكو في الوقت الراهن. وأشارت في برقية موجهة إلى رئيس مجلس الشيوخ الباكستاني يوسف رضا جيلاني إلى عمق الروابط البرلمانية التي تشهد تطورا لافتا يسهم في دعم المصالح المشتركة بين البلدين.
واوضحت أن مذكرة التفاهم المبرمة بين المؤسسات التشريعية في البلدين ستعمل كركيزة أساسية لتعزيز الحوار البناء، مع التركيز على توسيع نطاق الاتصالات المباشرة بين الأقاليم الروسية ونظيراتها في باكستان لفتح آفاق استثمارية واقتصادية جديدة.
وشددت على أن التنسيق المشترك بين الجانبين يتجاوز الاطر السياسية التقليدية ليصل إلى شراكات اقتصادية ملموسة تهدف إلى تعزيز التبادل التجاري وتسهيل حركة البضائع بين القوى الآسيوية الصاعدة.
طريق السكك الحديدية يختصر مسافات التجارة
وبين السفير الروسي لدى باكستان ألبرت خوريف أن العمل يجري حاليا على قدم وساق لإطلاق أول مسار لقطارات الشحن التجاري بين البلدين، وهو المشروع الذي يعد جزءا حيويا من ممر النقل الدولي الرابط بين الشمال والجنوب.
واكد أن هذا المسار الاستراتيجي الذي يمتد لآلاف الكيلومترات سيعتمد على مسار بري يمر عبر كازاخستان وإيران وتركمانستان، مما سيؤدي إلى خفض زمن وصول البضائع بشكل كبير مقارنة بمسارات الشحن البحري التقليدية التي تستغرق فترات أطول بكثير.
وكشفت التقديرات الفنية أن الرحلة عبر القطار ستستغرق ما بين 20 إلى 25 يوما فقط، مما يمنح ميزة تنافسية كبيرة للتجارة البينية، مع وجود دراسات جارية لبحث إمكانية انضمام بيلاروس إلى هذا المشروع الطموح لتعزيز الربط اللوجستي الدولي.



















