تدفقات قياسية للعملات الاجنبية الى الهند بفضل تحويلات المغتربين

سجلت البنوك الهندية قفزة نوعية في حجم السيولة الاجنبية الواردة اليها خلال النصف الاول من العام الجاري، حيث كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن البنك المركزي الهندي عن استقبال ودائع من المواطنين المقيمين بالخارج تجاوزت قيمتها 52 مليار دولار. واظهرت تلك الارقام ان اجمالي تدفقات النقد الاجنبي، بما في ذلك القروض التجارية وعمليات العملات الاجنبية، قد لامس مستوى 57 مليار دولار، مما يعكس نجاح الاستراتيجيات المالية المتبعة لتعزيز الاحتياطي النقدي للبلاد. واوضح المحللون ان هذا الزخم في التحويلات يعكس ثقة كبيرة من الجالية الهندية في الخارج التي يقدر قوامها بنحو 35 مليون فرد في الاقتصاد المحلي.
انهاء مبكر لبرنامج جذب الودائع الاستثنائية
واضاف البنك المركزي الهندي ان قرار وقف خدمة مقايضة ودائع حسابات العملات الاجنبية لغير المقيمين جاء قبل موعده المحدد، وذلك بعد ان حقق البرنامج نتائج فاقت التوقعات الاولية بشكل لافت. وبينت الجهات المصرفية ان هذا الاجراء جاء استجابة لحجم التدفقات الضخمة التي استقبلتها البنوك، والتي تطلبت اعادة تقييم للمسار النقدي لضمان استقرار السوق. واكدت المؤسسة المالية ان التجاوب المشجع من قبل المودعين كان المحرك الرئيسي لاتخاذ خطوة الاغلاق المبكر للبرنامج الذي كان مقررا ان يستمر حتى نهاية شهر سبتمبر.
توقعات بوصول التدفقات الى مستويات قياسية
وشددت التقارير الاقتصادية على ان الاقبال الكثيف على هذه الودائع يعكس نجاح البنوك في تقديم حوافز مغرية، حيث وصلت اسعار الفائدة على بعض الودائع طويلة الاجل الى نحو 7.75 بالمئة. وكشفت الخبيرة المصرفية جورا سين جوبتا ان حجم السيولة الوافدة قد يواصل نموه ليصل الى 70 مليار دولار نتيجة الزخم الحالي، مشيرة الى ان المبادرة التي اطلقها المركزي الهندي في يونيو قد نجحت في تحمل تكاليف التحوط ضد مخاطر تقلبات اسعار الصرف بفاعلية. واوضحت ان هذه الخطوة ساهمت بشكل مباشر في تعزيز قدرة البنوك على الاقتراض وتوفير سيولة قوية لدعم الاقتصاد الوطني.



















