+
أأ
-

غموض يحيط بمستقبل صفقة النحاس الكبرى في السودان

{title}
بلكي الإخباري

تصاعدت حالة من الترقب في الاوساط الاقتصادية السودانية عقب تداول انباء تشير الى توقف مفاوضات صفقة النحاس الضخمة مع الجانب الصيني، حيث لم يصدر حتى اللحظة اي بيان رسمي سواء من وزارة المعادن في الخرطوم او من الجهات الصينية المعنية لتوضيح ما اذا كان هذا التحرك يعني الغاء الاتفاقية ام مجرد تعليق مؤقت لاعادة تقييم الشروط والبنود.

واوضحت مصادر مطلعة ان الجدل حول هذه الصفقة التي تستهدف ولاية البحر الاحمر بدأ يتسع نطاقه منذ فترة، خاصة مع ما تردد عن منح امتيازات تنقيب طويلة الامد لشركة صينية مقابل مبالغ مالية اعتبرها الكثيرون لا تتناسب مع حجم الثروات المستهدفة، وسط انتقادات حادة طالت حصة السودان من الارباح التي وصفت بانها ضئيلة مقارنة بالتوقعات.

واكد المجلس الاستشاري لشرق السودان في وقت سابق رفضه القاطع لاي تعاقدات تخص موارد الاقليم دون وجود غطاء تشريعي ورقابة حقيقية، مشددا على ضرورة اجراء دراسات دقيقة للاثار البيئية والاجتماعية والاقتصادية قبل المضي قدما في توقيع اي عقود قد تؤثر على مستقبل الثروات الوطنية.

تساؤلات حول الموقف الصيني الرسمي

وبينت التحركات الاخيرة لوزير المعادن نور الدائم طه خلال زيارته الاخيرة الى الصين ان الحكومة السودانية لا تزال تسعى لتعزيز التعاون الاستثماري في قطاع التعدين، وهو ما يفتح الباب امام احتمالية ان يكون التوقف مجرد تكتيك تفاوضي وليس انسحابا نهائيا من المشروع.

وكشفت المعطيات الحالية ان غياب الوثائق الرسمية التي تؤكد انهاء الصفقة يجعل الموقف في خانة التكهنات، حيث تظل الابواب مفتوحة امام اعادة التفاوض حول حصص الارباح ومدد الامتياز بما يضمن حقوق الدولة السودانية ويحقق تطلعات المجتمعات المحلية في مناطق التنقيب.

واضاف مراقبون ان المرحلة القادمة تتطلب شفافية اكبر من قبل وزارة المعادن، خاصة وان الاستثمارات الاجنبية في قطاع التعدين تعد ركيزة اساسية للاقتصاد السوداني في ظل الظروف الراهنة، مما يستوجب توضيحا رسميا ينهي حالة الجدل ويحدد المصير النهائي لهذا المشروع الحيوي.