+
أأ
-

شلل في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بعد تصاعد التوترات الاقليمية

{title}
بلكي الإخباري

سجلت حركة الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز تراجعا حادا وغير مسبوق خلال عطلة نهاية الاسبوع الجاري، وذلك في اعقاب تزايد المخاطر الامنية التي استهدفت ناقلات النفط في المنطقة، حيث كشفت بيانات رصد السفن الدولية عن توقف شبه كامل لعمليات العبور المعتادة للسفن التجارية والناقلات العملاقة مقارنة بمعدلاتها الطبيعية في الاسابيع الماضية.

واظهرت الاحصاءات الميدانية تراجعا كبيرا في اعداد الناقلات التي استخدمت الممر المائي الحيوي، اذ لم يتجاوز عدد السفن العابرة اصابع اليد الواحدة يوم السبت مع غياب تام لاي نشاط ملاحي يوم الاحد، وهو ما يمثل انخفاضا ضخما مقارنة بمتوسط العبور المعتاد الذي كان يتجاوز الثلاثين سفينة في مثل هذا الوقت، مما يعكس حالة من الحذر الشديد لدى شركات الشحن العالمية.

وبينت التقارير ان بعض السفن التي حاولت العبور عمدت الى اطفاء انظمة التتبع الالي لتجنب رصدها، في حين اتخذت ناقلات اخرى مسارات بديلة لتفادي مناطق التوتر، مما يعزز فرضية ان الممر الاستراتيجي اصبح منطقة محفوفة بالمخاطر في ظل التجاذبات السياسية الراهنة التي القت بظلالها على سلاسل توريد الطاقة العالمية.

تداعيات التوترات على امن الممرات المائية

واكد خبراء في قطاع النقل البحري ان هذا التراجع ياتي كنتيجة مباشرة للهجمات التي طالت سفنا تابعة لشركات نفط وطنية، واضافت المصادر ان استمرار حالة عدم اليقين بشان الترتيبات الامنية في المضيق يدفع الشركات لتعليق رحلاتها مؤقتا، خاصة مع غياب الحلول الدبلوماسية العاجلة للصراع القائم بين القوى الاقليمية والدولية.

وشدد وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي في تصريحاته الاخيرة على ضرورة تلبية مطالب بلاده كشرط اساسي لاستعادة تدفق الحركة الملاحية بشكلها الطبيعي، مبينا ان واشنطن لا تزال تلوح بخيارات الحصار البحري، مما يضع مستقبل امدادات النفط والغاز التي تعتمد على هذا الممر الحيوي امام تحديات وجودية قد تؤثر على اسعار الطاقة عالميا.

واشار المراقبون الى ان الاضطرابات لم تقتصر على هرمز فحسب، بل امتدت لتشمل مضيق باب المندب الذي شهد ايضا انخفاضا ملموسا في اعداد السفن العابرة، موضحا ان غياب شحنات النفط الخام من دول الخليج في تلك المسارات يعد مؤشرا خطيرا على مدى تاثير الحصار البحري المعلن في المنطقة على حركة التجارة الدولية.