موسكو تكشف اسباب مقاطعة منتدى دافوس وتؤكد سيادة قرارها

كشفت روسيا ان قرار عدم المشاركة في فعاليات منتدى دافوس الاقتصادي العالمي ياتي في اطار توجه استراتيجي وسيادي بحت، حيث اوضح انطون كوبياكوف ان الحديث عن اقصاء موسكو من هذا المحفل الدولي يعد امرا غير دقيق ومنافيا للواقع، مؤكدا ان بلاده اتخذت قرارا واعيا بعدم الانخراط في برامج لا تضع المصالح الروسية ضمن اولوياتها ولا تسعى لحوار متكافئ وندّي.
واضاف كوبياكوف ان الذهاب الى منصات تتجاهل الحجج الروسية وتتعمد تهميش دورها يمثل هدرا للموارد دون اي جدوى حقيقية، مشددا على ان احترام الذات يفرض على موسكو عدم التواجد في هياكل ترفض الاستماع لوجهة نظرها، ومبينا ان السياسة الخارجية الروسية تركز حاليا على بناء نظام عالمي متعدد الاقطاب يضمن لكل دولة حقها في التعبير عن مواقفها بوضوح.
وبين المسؤول الروسي ان التركيز ينصب الان على تعزيز الفعاليات الاقتصادية الوطنية والدولية التي تحقق مصالح استراتيجية ملموسة، مشيرا الى ان القرار الروسي ليس نابعا من طموحات شخصية بل من رؤية كفاءة تهدف لتعظيم المكاسب بعيدا عن التكتلات التي تفتقر الى التوازن في ادارة الحوارات الدولية.
التوجه نحو الشرق كبديل استراتيجي لروسيا
واكدت التحركات الروسية الاخيرة ان الانظار تتجه نحو تعزيز الشراكات في منطقة الشرق الاقصى، حيث تستعد مدينة فلاديفوستوك لاستضافة منتدى الشرق الاقتصادي الذي بات يمثل منصة حيوية لجذب الاستثمارات العالمية، خاصة من الدول الاسيوية التي تبدي اهتماما متزايدا بالمشاريع الصناعية والتكنولوجية في المنطقة.
واوضح المراقبون ان هذا الحدث الذي يقام سنويا يعكس رغبة روسيا في خلق مسارات اقتصادية بديلة بعيدا عن المؤسسات الغربية، مبينا ان المنتدى يتضمن عشرات الجلسات التي تناقش اليات الاستثمار الخاص وتشكيل مستقبل اقتصادي يقوم على التعاون المتبادل والمصالح المشتركة مع الشركاء الموثوقين في القارة الاسيوية.



















