+
أأ
-

معركة قانونية تلاحق انفانتينو لقطع الطريق امام ولاية رئاسية جديدة في الفيفا

{title}
بلكي الإخباري

طالبت منظمة فير سكوير الحقوقية الاتحاد الدولي لكرة القدم بضرورة تفعيل نصوص لوائح الحوكمة لمنع جياني انفانتينو من الترشح لولاية رئاسية جديدة مؤكدة ان استمراره في المنصب يعد تجاوزا صريحا للحد الاقصى المسموح به من الدورات الانتخابية. واوضحت المنظمة في خطاب رسمي موجه للجنة الحوكمة ان التفسيرات التي استند اليها انفانتينو في السابق لتجاوز تلك القيود تفتقر الى السند القانوني السليم وتخالف روح الاصلاحات التي اقرتها المؤسسة في سنوات سابقة. وبينت ان هذه الخطوة تهدف الى حماية نزاهة كرة القدم العالمية ومنع تركز السلطة في يد شخص واحد لفترات طويلة تتجاوز ما نصت عليه القوانين الداخلية للاتحاد.

واضافت المنظمة ان الجدل يتركز حول احتساب الفترة الاولى التي تولى فيها انفانتينو المسؤولية عقب رحيل سيب بلاتر حيث يسعى الرئيس الحالي لتجنب احتسابها ضمن الولايات الثلاث المسموح بها. واكدت ان هذا الالتفاف على اللوائح يمثل سابقة خطيرة تهدد استقرار المؤسسة الرياضية الاكبر في العالم وتضعف من مصداقية القرارات الصادرة عن لجان الحوكمة والمراجعة. وشدد مدير المنظمة نيكولاس مجيهان على ان القواعد وضعت لتكون كابحا للسلطة لا لتكون مجرد نصوص قابلة للتأويل حسب الرغبات الشخصية.

تحديات قانونية تهدد مستقبل رئاسة الفيفا

وكشفت التحركات الاخيرة عن وجود حالة من عدم الرضا داخل اروقة الاتحادات القارية الكبرى تجاه سياسات انفانتينو خاصة فيما يتعلق بالمشاريع الاستثمارية الضخمة التي اقترحها مؤخرا. واظهرت التقارير ان اتحادات كبرى مثل اليويفا والاتحاد الاسيوي واتحاد الكونكاكاف بدأت تضغط باتجاه مراجعة شاملة لسلوك القيادة الحالية للفيفا في ظل مخاوف من تضارب المصالح. واشار مراقبون الى ان هذه الضغوط قد تفتح الباب امام مرحلة جديدة من التغيير داخل الهيكل الاداري للاتحاد الدولي قبل الانتخابات القادمة.

واكد ميجيل مادورو الرئيس السابق للجنة الحوكمة في الفيفا ان مبدأ تحديد الولايات كان ركيزة اساسية في برنامج الاصلاح لضمان تداول السلطة ومنع الانفراد بالقرار. واوضح ان محاولات استثناء انفانتينو من القوانين تكشف عن مقاومة واضحة لمبادئ الشفافية والمساءلة التي يطالب بها المجتمع الرياضي الدولي. وبين ان القواعد يجب ان تطبق على الجميع دون استثناء لضمان عدم تحول اللوائح الى مجرد عقبات يتم تجاوزها بقرارات ادارية غير معلنة.

مطالبات بالشفافية في قرارات الفيفا

واظهرت المنظمة استغرابها من التوقيت المريب الذي صدر فيه القرار السابق المتعلق باهلية انفانتينو والذي جاء قبيل نهائي كاس العالم في قطر دون تقديم حيثيات واضحة للرأي العام. وكشفت ان عدم نشر الاسباب القانونية لهذا القرار يعزز الشكوك حول وجود ضغوط مورست داخل لجان الاتحاد لضمان بقاء الرئيس الحالي في منصبه لفترة اطول. واشار البيان الى ان استمرار هذا النهج سيؤدي الى تآكل الثقة في المؤسسات الرياضية الدولية.

واضافت ان الخطاب الموجه للجنة الحوكمة يمثل اختبارا حقيقيا لمدى استقلالية اللجان الداخلية في الفيفا وقدرتها على مواجهة التجاوزات القانونية بشجاعة. وشددت على ان العدالة الرياضية تتطلب التزاما صارما بالنصوص المكتوبة بعيدا عن الحسابات السياسية او الشخصية التي قد تؤثر على مستقبل اللعبة. وبينت المنظمة ان الايام القادمة ستكشف ما اذا كان الفيفا سيستجيب لهذه المطالب ام سيستمر في نهجه الحالي الذي يواجه انتقادات متصاعدة.