موجة بيع حادة تضرب مؤشر نيكي الياباني وتطيح بأسهم التكنولوجيا

شهدت تداولات السوق الياباني تراجعا لافتا في مؤشر نيكي الذي سجل هبوطا حادا بنسبة تجاوزت ثلاثة بالمئة في ختام الجلسة، حيث جاء هذا الانخفاض انعكاسا لحالة التوتر التي تسيطر على المستثمرين في ظل تراجع شهية المخاطرة عالميا، وتأتي هذه الموجة البيعية المكثفة بعد تأثر الأسواق بضغوطات قطاع التكنولوجيا في وول ستريت ومخاوف متزايدة بشأن مستقبل أسعار الفائدة.
وبينت بيانات التداول ان مؤشر نيكي اغلق عند مستويات منخفضة تعكس اكبر خسارة يومية شهدتها البورصة منذ اسابيع، حيث طالت عمليات البيع قطاعات واسعة وسط حالة من عدم اليقين التي خيمت على اجواء التداول، في حين تأثر مؤشر توبكس الاوسع نطاقا بهذه التراجعات الجماعية التي شملت معظم الاسهم القيادية في السوق.
واكد محللون ان هذه الخسائر جاءت مدفوعة بتراجع التوقعات المتعلقة بالاستقرار الجيوسياسي في الشرق الاوسط، مما ادى الى ارتفاع ملحوظ في اسعار النفط وعوائد سندات الخزانة الامريكية، وهو ما القى بظلاله السلبية على مؤشر فيلادلفيا لاسهم اشباه الموصلات الذي شهد بدوره تراجعا قويا.
تداعيات الضغوط الاقتصادية على اسهم التكنولوجيا
واوضحت خبيرة استراتيجيات الاسهم ان استمرار الحذر تجاه تقلبات اسعار النفط والتوجهات النقدية المستقبلية يدفع المستثمرين نحو التخلص من اسهم شركات النمو المرتفع، مشيرة الى ان هذا الاتجاه البيعي انتقل بشكل مباشر الى السوق اليابانية التي تعاني من ضغوط مشابهة لتلك التي تواجهها الاسواق العالمية.
واضافت المؤشرات الميدانية ان الغالبية العظمى من الاسهم المدرجة في نيكي اغلقت على انخفاض واضح، حيث تصدرت شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي قائمة الخاسرين، بينما تراجع سهم مجموعة سوفت بنك بشكل لافت وسط موجة من عمليات جني الارباح وتصحيح المسار التي تشهدها الاسواق حاليا.
وذكرت تقارير الرصد ان حالة الحذر لا تزال تهيمن على قرارات المتداولين الذين يراقبون عن كثب تحركات البنوك المركزية، حيث يخشى الكثيرون من ان استمرار ارتفاع العوائد قد يعيق تعافي اسهم التكنولوجيا في المدى القريب ويطيل امد حالة التقلب التي تعيشها البورصات.



















