شارع الحرية في عمان.. من طريق هادئ الى شريان تجاري يربط العاصمة

تحول شارع الحرية جنوب العاصمة عمان من مسار مروري هادئ كان يوما ما محاطا بكروم الزيتون الى واجهة تجارية صاخبة لا تنام. واظهرت التحولات العمرانية الاخيرة ان الشارع لم يعد مجرد طريق عابر بل اصبح محورا حيويا يعيد تشكيل الخارطة الاقتصادية للمنطقة ككل. واكد مراقبون ان تدفق العلامات التجارية والاستثمارات الضخمة جعل من هذا الموقع الاستراتيجي نقطة جذب رئيسية لآلاف المتسوقين يوميا.
واضاف اصحاب المحلات التجارية ان الشارع يمثل حلقة وصل استثنائية تربط احياء جنوب عمان بغربها مما منحه ميزة تنافسية عالية مقارنة بالمناطق الاخرى. واوضح تجار محليون ان تنوع القطاعات في الشارع بدءا من معارض الاثاث والمفروشات وصولا الى مراكز التسوق الكبرى والمستلزمات الكهربائية جعل منه وجهة متكاملة توفر على المواطنين عناء التنقل الى وسط المدينة. وبين المتسوقون ان توفر مواقف للسيارات وسهولة الوصول الى الخدمات جعلت من الشارع مقصدا مفضلا للعائلات.
واشار قاطنون قدامى الى ان التحول الذي شهدته المنطقة خلال السنوات الماضية كان مفاجئا وغير مسبوق حيث انتقل المكان من كونه متنفسا طبيعيا الى مسرح تجاري يعج بالحركة والنشاط. وشدد مستثمرون على ان القوة الشرائية في المنطقة شهدت نموا ملحوظا رغم تزايد حدة المنافسة بين المتاجر التقليدية والعلامات التجارية الكبرى. وكشفت الحركة اليومية ان الشارع بات يخدم شرائح واسعة من المجتمع بفضل موقعه الذي يربط مناطق سحاب والجيزة بقلب العاصمة.
التحديات التنظيمية وافاق التوسع في شارع الحرية
وبين سكان المنطقة ان الكثافة المرورية المتزايدة بدات تفرض تحديات ملموسة تتطلب حلولا هندسية وتنظيمية عاجلة. واكد اصحاب الاعمال ان غياب بعض الحلول المرورية عند التقاطعات يسبب اختناقات خلال ساعات الذروة خاصة مع تزايد اعداد المركبات المتدفقة نحو المراكز التجارية. واضافوا ان اعادة النظر في انفاق المشاة والارصفة اصبحت ضرورة ملحة لضمان سلامة المتسوقين وتسهيل حركة المرور.
واوضح عضو غرفة تجارة عمان ان شارع الحرية يعد اليوم عنوانا بارزا للتسوق بفضل موقعه الجغرافي الذي يربط طرقا حيوية تؤدي الى شارع المطار ومرج الحمام وناعور. واشار الى ان هذا الموقع جذب استثمارات عقارية ضخمة ساهمت في تنشيط الحركة المعمارية وتوفير مئات الفرص الاستثمارية في قطاعات مختلفة. وذكرت بيانات امانة عمان الكبرى ان الشارع يمتد لنحو خمسة الاف وخمسمائة متر ويضم اكثر من الف ومئة رخصة مهنية نشطة.
وكشفت التطورات الاخيرة ان الشارع اصبح مركزا للخدمات الطبية والمصرفية وقاعات المناسبات مما عزز من مكانته كوجهة ترفيهية وخدمية متكاملة. واكد خبراء ان التنوع الكبير في الانشطة التجارية هو السر وراء صمود الشارع واستمراريته كنموذج للحركة الدؤوبة في عمان. وبينت المؤشرات الميدانية ان المنطقة ستظل محط اهتمام المستثمرين والمتسوقين لفترة طويلة نظرا للنمو السكاني والعمراني المستمر في محيط شارع الحرية.



















