+
أأ
-

خطوات حاسمة نحو تعزيز اللامركزية عبر قانون الادارة المحلية الجديد

{title}
بلكي الإخباري

خطت اللجنة الادارية في مجلس الاعيان خطوة جديدة نحو اقرار قانون الادارة المحلية بصيغته النهائية، حيث جاء هذا التحرك ليتوج مسار التشريعات الدستورية التي تهدف الى تنظيم العمل البلدي والمحلي في مختلف ارجاء المملكة، ويأتي هذا القرار بعد سلسلة من النقاشات المستفيضة التي شهدتها قبة البرلمان مؤخرا لضمان خروج القانون بنصوص تخدم المصلحة العامة.

واكدت اللجنة ان اقرار المشروع يمهد الطريق لاستكمال كافة الاجراءات القانونية اللازمة، حيث كان مجلس النواب قد انهى في وقت سابق مناقشة مواد القانون السبعين عبر جلسات مكثفة انتهت بالتصويت عليه بالاغلبية، مما يعكس توافقا حول اهمية تحديث المنظومة الادارية بما يتناسب مع متطلبات المرحلة الحالية.

واوضحت التعديلات الجديدة قيودا صارمة على صلاحية مجلس الوزراء في حل المجالس البلدية، حيث لم يعد الامر متاحا دون ضوابط محددة، مع النص على تشكيل لجنة مؤقتة واجراء انتخابات جديدة خلال عام واحد لضمان استمرارية العمل الخدمي في البلديات.

ابعاد تنموية وهيكلية لقانون الادارة المحلية

وبينت مواد القانون الجديد تشكيل مجلس محافظة في كل منطقة يتمتع باستقلال مالي واداري كامل، مع فرض كوتا نسائية لا تقل عن ثلاثين بالمئة لضمان مشاركة فاعلة للمرأة في اتخاذ القرار المحلي، وهو توجه يهدف الى تعزيز التمثيل الشعبي وتوسيع قاعدة المشاركة في ادارة الشؤون التنموية.

واشار وزير الادارة المحلية وليد المصري الى ان القانون يرتكز على تعزيز اللامركزية كنهج اساسي، موضحا ان الهدف هو خلق اقتصاد محلي مستدام وتوفير فرص عمل حقيقية في المحافظات عبر خطط تنموية شاملة ومشاريع مشتركة بين الاقاليم.

واضاف ان التشريع الجديد يلزم البلديات بوضع خطط عمرانية متكاملة تشكل في مجموعها خارطة طريق تنموية للمحافظة، مما يعزز مبادئ الحوكمة والمساءلة والشفافية في الانفاق التنموي، ويحقق تطلعات المواطنين في تحسين جودة الخدمات المقدمة لهم في كافة المناطق.