المغرب يستانف دعم استيراد القمح اللين لتعزيز الامن الغذائي الوطني

كشف المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني عن خطوة استراتيجية جديدة تهدف الى تعزيز مخزون المملكة من القمح اللين عبر استئناف نظام دعم عمليات الاستيراد. واظهرت البيانات الرسمية ان حجم المحصول المحلي المجمع لم يتجاوز سقف 6 ملايين قنطار وهو ما يمثل نسبة ضئيلة لا تتعدى 12 في المئة من اجمالي الاحتياجات السنوية للمطاحن الصناعية في البلاد. واوضحت المعطيات الميدانية ان عزوف المزارعين عن طرح محاصيلهم في الاسواق وتفضيلهم الاحتفاظ بها للاستهلاك الخاص او ترقبا لارتفاع الاسعار قد ساهم بشكل مباشر في تراجع المخزونات الوطنية وانخفاض انتاج المطاحن بنسب تراوحت بين 15 و20 في المئة.
تحديات السوق واليات الدعم الجديدة
وبينت الية الدعم المعتمدة ان الحكومة ستعمل على تعويض المستوردين عن فارق السعر بين التكلفة العالمية وسعر التسليم المحلي المحدد بـ 270 درهما للقنطار. واضافت المؤشرات الاقتصادية ان الفارق الحالي يقدر بنحو 15 درهما للقنطار بناء على السعر العالمي الذي يناهز 285 درهما مع بقاء هذا الرقم قابلا للتعديل وفقا لتقلبات الاسواق الدولية. وشدد المسؤولون على ان هذا القرار ياتي كخطوة مكملة لفترة الحماية الجمركية التي فرضت بنسبة 170 في المئة على الواردات بهدف حماية الانتاج المحلي خلال الفترة الماضية. واكدت الجهات المعنية ان استئناف الاستيراد المدعوم يهدف بالدرجة الاولى الى ضمان استقرار الاسعار في الاسواق المحلية وتفادي اي نقص في الامدادات الاساسية الموجهة للمواطنين.



















