+
أأ
-

زلزال في اسواق طهران.. انهيار تاريخي للريال الايراني ورهانات رسمية على التعافي

{title}
بلكي الإخباري

شهدت العملة الايرانية هبوطا حادا وغير مسبوق لتصل الى ادنى مستوياتها التاريخية امام الدولار الامريكي اليوم الاثنين، في ظل تصاعد حدة التوترات الاقتصادية والسياسية التي تفرض ضغوطا خانقة على طهران، بالتزامن مع استعدادات واشنطن لاطلاق حزمة اجراءات جديدة تهدف الى تعميق العزلة المالية للجمهورية الاسلامية.

واظهرت بيانات منصات تتبع اسعار الصرف ان الدولار سجل نحو 2.04 مليون ريال في السوق غير الرسمية بالعاصمة طهران، مما يعني خسارة العملة المحلية لنحو 6.7 بالمئة من قيمتها خلال فترة وجيزة، وذلك عقب تصريحات امريكية وصفت التحركات الجارية بانها عملية اقتصادية ساحقة.

وبينت تقارير ميدانية ان السعر المتداول في السوق الموازية يبتعد كثيرا عن السعر الرسمي الذي يحدده البنك المركزي عند مستوى 1.5 مليون ريال للدولار، الا ان المواطنين يعتمدون بشكل كلي على سعر السوق السوداء لتامين احتياجاتهم من العملة الصعبة.

محاولات احتواء التراجع

وقال محافظ البنك المركزي الايراني عبد الناصر همتي في محاولة لامتصاص غضب الاسواق ان التراجع الحالي في سعر صرف الريال يعد حالة مؤقتة ناتجة عن تقلبات السوق، مشددا على ان بلاده لا تزال قادرة على تأمين النقد الاجنبي اللازم.

واضاف همتي في تصريحات رسمية ان البنك المركزي تمكن من تكوين احتياطيات استراتيجية في مواقع متنوعة، وذلك في اطار خطة استباقية للتعامل مع تداعيات الحصار الاقتصادي المفروض على البلاد.

واكد المسؤول الايراني ان التقلبات في اسعار العملات الاجنبية لا تعبر عن الوضع الحقيقي للاقتصاد، داعيا المتعاملين الى عدم الانجرار وراء الشائعات التي تزيد من حدة التضخم.

ضغوط دولية متصاعدة

وكشفت تقارير صادرة عن وزارة الخزانة الامريكية ان واشنطن تستهدف قطع شرايين الحياة الاقتصادية التي تغذي طهران، حيث من المتوقع فرض عقوبات ثانوية جديدة تشمل اي جهات او دول تتعامل تجاريا مع ايران.

وزادت حدة الازمة بعد قرار دولة الامارات تعليق كافة المعاملات المالية مع ايران حتى اشعار اخر، وهو ما اعتبر ضربة قوية لقنوات التحويل المالي التي كانت تعتمد عليها طهران في تجارتها الخارجية.

واوضحت صحف محلية ايرانية ان تراجع الريال يعود الى اضطراب التحويلات المالية وتراجع حجم الصادرات، مع تصاعد توقعات التضخم التي تلتهم القدرة الشرائية للمواطنين وتزيد من تكاليف الاستيراد.

تداعيات معيشية وتوجه شرقي

واظهرت مؤشرات مركز الاحصاء الايراني ارتفاعا جنونيا في اسعار المواد الغذائية، حيث قفزت اسعار اللحوم بنسب تجاوزت 150 بالمئة، مما يضع الاقتصاد الايراني في حلقة مفرغة من التضخم ونقص السيولة النقدية.

واشار وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي الى ان طهران تتجه بقوة نحو الشرق لتعزيز تعاونها مع الصين ودول مجموعة بريكس ومنظمة شنغهاي، في محاولة لكسر احتكار القوة الغربية في النظام المالي الدولي.

واختتم عراقجي حديثه بالتاكيد على ان بلاده تعول على الشراكة مع بكين لتجاوز ازمة النفط، مشددا على ان التحركات الدبلوماسية لا تزال قائمة لضمان استقرار الملاحة في مضيق هرمز رغم التحديات الجيوسياسية الراهنة.