+
أأ
-

تصاعد الغضب الشعبي في ليبيا مع استمرار انقطاع الكهرباء رغم تغيير الادارة

{title}
بلكي الإخباري

تشهد المدن الليبية حالة من الاحتقان الشعبي الواسع نتيجة تدهور خدمات الكهرباء وتزايد ساعات طرح الاحمال بشكل غير مسبوق، حيث عبر سكان مناطق طرابلس الكبرى عن استيائهم من غياب التيار الكهربائي الذي وصل في بعض المواقع الى اثنتي عشرة ساعة يوميا، مما تسبب في شلل تام لمصالح المواطنين ومعاناة يومية للاسر في ظل ظروف مناخية صعبة.

واوضحت التقارير الميدانية ان ازمة الطاقة لم تعد مقتصرة على العاصمة، بل امتدت لتشمل مدنا اخرى مثل زوارة التي دخلت في ظلام دامس، اضافة الى خروج محطة الخليج البخارية في سرت عن الخدمة، وهو ما عزز المخاوف من انهيار شامل في الشبكة الوطنية وعدم قدرة الادارة الجديدة لشركة الكهرباء على احتواء الموقف.

وكشفت مصادر محلية في زناتة عن تهديدات جدية من قبل الاهالي باغلاق الطرق الحيوية المؤدية الى طرابلس، بما فيها الطريق السريع، كخطوة تصعيدية للضغط على الحكومة والشركة من اجل تحقيق العدالة في توزيع الطاقة وضمان وصول الخدمات الاساسية للمناطق المتضررة.

تحديات تواجه شركة الكهرباء ومطالب شعبية بالعدالة

وبينت الشركة العامة للكهرباء ان التعديات على المحطات والتدخلات الفردية في عمليات التشغيل فاقمت من سوء الاوضاع، مشيرة الى فتح تحقيقات في اعمال تخريبية طالت محطة تحويل في العاصمة، كما اكدت الشركة ان اخراج المناوبين بالقوة من محطات التوليد في سوق الجمعة ادى الى فصل الخطوط اليا وتعذر اعادتها للعمل في الوقت المناسب.

واكد حراك ابناء سوق الجمعة ان صبر الشارع قد نفد، مانحين السلطات فرصة اخيرة لتنفيذ الوعود المتعلقة بتحسين الخدمة، ومشددين على ان اي تحرك قادم لن يقتصر على الاحتجاجات السلمية بل سيشمل خطوات اكثر حزما في حال استمرت سياسة الوعود دون نتائج ملموسة على ارض الواقع.

واشار مراقبون الى ان تغيير مجلس ادارة الشركة لم يفض حتى الان الى تحسن في مستوى الخدمة، مما يضع حكومة عبد الحميد الدبيبة في موقف حرج امام المواطنين الذين يطالبون بوضع جدول شفاف وعادل لطرح الاحمال بعيدا عن المحسوبية او التمييز بين المناطق.

مستقبل الخدمة الكهربائية بين الوعود والواقع الميداني

واظهرت التطورات الاخيرة ان الفجوة بين السلطات والمواطنين تتسع بشكل كبير، حيث تراهن الحكومة على الادارة الجديدة لتحقيق اختراق في ملف الطاقة، بينما يؤكد الواقع الميداني ان التحديات التقنية والادارية لا تزال تسيطر على المشهد، مما يهدد بموجة جديدة من التصعيد الشعبي الذي قد يمتد ليشمل مرافق حيوية اخرى في البلاد.

واضافت المصادر ان المطالب لم تعد تقتصر على توفير الكهرباء فقط، بل شملت ضرورة ضمان استقرار المياه والخدمات الاساسية، محملة المجالس البلدية والجهات التنفيذية المسؤولية الكاملة عن تدهور الاوضاع المعيشية والخدمية في مختلف انحاء البلاد.

وختاما، تظل الانظار متجهة نحو الاجراءات القانونية التي وعدت الشركة باتخاذها ضد المتورطين في اعمال التخريب، وسط ترقب شعبي لما ستؤول اليه الايام القادمة من قرارات قد تحدد مصير الاستقرار في العاصمة والمدن المجاورة لها.