مواجهة اقتصادية ساخنة بين واشنطن واوتاوا بطلها ترامب

كشف الرئيس الامريكي دونالد ترامب عن تحرك حاسم يستهدف انهاء ما وصفه بالخسائر المالية الفادحة التي تتكبدها بلاده في تعاملاتها التجارية مع كندا، مؤكدا ان العجز التجاري السنوي الذي بلغ متوسطه 60 مليار دولار لن يستمر تحت اي ظرف. واشار ترامب الى ان كندا تسعى للاستفادة من المزايا الاقتصادية الامريكية دون الالتزام بمتطلبات الشراكة العادلة، متهما اياها بفرض قيود جائرة على المزارعين الامريكيين لسنوات طويلة.
واكد الرئيس الامريكي ان واشنطن لم تعد بحاجة الى الاعتماد على الجار الشمالي، موضحا ان نحو 95 بالمئة من الاعمال التجارية الكندية تعتمد بشكل كلي على السوق الامريكي، وهو وضع يمنح بلاده افضلية استراتيجية للضغط من اجل اعادة صياغة العلاقات التجارية بشكل يخدم المصالح الوطنية، مبينا ان التهديدات بفرض رسوم جمركية تصل الى 50 بالمئة على الشاحنات والسيارات والصلب الكندي تاتي في اطار تصحيح هذا المسار.
واوضح ان هذه الخطوات التصعيدية جاءت نتيجة طبيعية لتعثر المفاوضات الاخيرة، حيث يرى الجانب الامريكي ان اوتاوا تسببت في انهيار التفاهمات عبر تقديم مطالب غير واقعية في اللحظات الاخيرة من المحادثات، مما دفع الادارة الامريكية لتبني نهج اكثر صرامة لحماية الاقتصاد المحلي من التداعيات الناتجة عن خلل الميزان التجاري.
تداعيات انهيار المفاوضات التجارية بين واشنطن وكندا
وبين الممثل التجاري الامريكي جاميسون غرير ان واشنطن قدمت تنازلات ملموسة شملت خفض الرسوم على الصلب والالمنيوم، الا ان الجانب الكندي قابل ذلك بمزيد من التعنت خاصة في قطاع الشاحنات الثقيلة، مما ادى الى وصول الحوار الى طريق مسدود دفع المفاوضين الكنديين الى مغادرة واشنطن.
وشدد المسؤولون في واشنطن على ان هذا النزاع يعكس ازمة ثقة غير مسبوقة بين الحليفين التقليديين، حيث تصر كندا على اتخاذ خطوات انتقامية ردا على التوجهات الامريكية، مما ينذر بدخول العلاقات الاقتصادية بين البلدين مرحلة من عدم اليقين والتوتر التجاري المفتوح على كافة الاحتمالات في الفترة القادمة.



















