+
أأ
-

درع الاقتصاد الاردني في وجه العواصف الاقليمية

{title}
بلكي الإخباري

كشف منتدى الاستراتيجيات الاردني عن قدرة فائقة للاقتصاد الوطني في الحفاظ على توازناته الدقيقة وسط اضطرابات جيوسياسية غير مسبوقة تضرب دول الجوار، حيث استطاعت المملكة تثبيت معدلات النمو والسيطرة على مستويات التضخم بفضل سياسات مالية ونقدية متزنة. وبينت ورقة سياسات حديثة صادرة عن المنتدى ان الاقتصاد الاردني اظهر مرونة عالية في مواجهة الصدمات الخارجية، محققا مسارات نمو ايجابية ومستقرة خلال سنوات الاصلاح المالي التي تلت مرحلة التعافي من الجائحة.

واكد التقرير ان الاردن سجل معدلات نمو حقيقية تراوحت بين مستويات آمنة، مما يعكس متانة الهيكل الاقتصادي امام التحديات الاقليمية الراهنة، مشيرا الى ان هذا الاستقرار لم يأت من فراغ بل نتيجة لادارة واعية للموارد والالتزامات المالية في ظل ظروف اقتصادية عالمية معقدة. واضاف المنتدى ان استقرار سعر صرف الدينار المرتبط بالدولار لعب دورا محوريا في كبح جماح التضخم العالمي، مدعوما باحتياطيات اجنبية مريحة تعزز الثقة في السياسة النقدية المتبعة.

مؤشرات ايجابية للاداء المالي في الاردن

وبينت البيانات المالية تحسنا ملحوظا في قدرة الحكومة على تعبئة الايرادات المحلية، حيث ارتفعت الحصيلة الضريبية والايرادات العامة كنسبة من الناتج المحلي الاجمالي بشكل تدريجي، مما يعكس كفاءة في التحصيل وقدرة اكبر على الوفاء بالالتزامات المالية الوطنية. واوضحت الورقة ان هذه الارقام تبشر بمرحلة جديدة من الاستدامة المالية التي تعزز من قدرة الدولة على تنفيذ خططها التنموية بعيدا عن الضغوط الخارجية.

واشار المنتدى الى ان المشاريع الاستراتيجية المعلن عنها ستكون بمثابة اختبار حقيقي لقدرة الاقتصاد على الانتقال نحو افاق اكثر رحابة، مؤكدا ان نجاح هذه المشاريع يعتمد بشكل اساسي على الشراكة الفاعلة بين القطاعين العام والخاص. وشدد على ان التمويل المدروس لهذه المشاريع من قبل المؤسسات الدولية سيسهم في رفع الانتاجية وتحفيز النمو الاقتصادي، مما يضع الاردن على مسار اكثر استدامة وقوة في مواجهة المستقبل.