شراكة استراتيجية جديدة.. شيفرون تعزز حضورها في قطاع النفط الليبي

خطت ليبيا خطوة جديدة نحو تعزيز قدراتها الانتاجية في قطاع الطاقة عبر توقيع اتفاقية تقاسم انتاج مع شركة شيفرون الامريكية العملاقة. وتأتي هذه الخطوة في اطار نتائج جولة العطاءات النفطية التي طرحتها الدولة لجذب الاستثمارات الاجنبية وتطوير الموارد الوطنية للنفط والغاز.
واوضحت الحكومة الليبية ان هذه الاتفاقية تهدف بشكل اساسي الى دعم عمليات الاستكشاف وتطوير الحقول النفطية باستخدام احدث التقنيات العالمية. واكدت ان الشراكة ستساهم في رفع معدلات الانتاج وتنمية الاحتياطيات النفطية بما ينعكس ايجابا على الاقتصاد الوطني والنمو المستقبلي للبلاد.
وبينت مؤسسة النفط الوطنية ان شركة شيفرون ستقوم بموجب هذا الاتفاق بتشغيل منطقة الامتياز رقم 106 الواقعة في حوض سرت. واضافت الشركة الامريكية في بيان لها تأكيدها على التزامها بالعمل ضمن هذا الامتياز الذي فازت به خلال جولة التراخيص الاخيرة لتعزيز وجودها في السوق الليبي.
استراتيجية ليبيا لرفع معدلات الانتاج النفطي
وتسعى ليبيا التي تمتلك اكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في القارة الافريقية تقدر بنحو 48.4 مليار برميل الى زيادة انتاجها اليومي ليصل الى مليوني برميل. واشارت التقارير الفنية الى ان الانتاج الحالي للبلاد يدور حول 1.5 مليون برميل يوميا وهو ما يضع تطوير الحقول على رأس اولويات المؤسسة الوطنية للنفط.
وكشفت المؤسسة ان جولة العطاءات الاخيرة شهدت تحديات مرتبطة بحالة عدم اليقين السياسي والظروف الامنية في بعض المناطق. واضاف الخبراء ان الشركات الكبرى تفضل في كثير من الاحيان مسارات التفاوض المباشر مع السلطات الليبية لتجنب تعقيدات اجراءات الطرح التنافسي في ظل الانقسام السياسي الراهن.
وتابعت الحكومة جهودها لتعزيز قطاع الطاقة عبر توقيع اتفاقيات طويلة الامد مع شركات دولية كبرى مثل توتال انيرجي وكونوكو فيليبس لضخ استثمارات بمليارات الدولارات. وشدد المراقبون على ان هذه التحركات تمثل محاولة جادة لتجاوز عقبات عدم الاستقرار التي واجهتها الدولة منذ سنوات طويلة لضمان استدامة الموارد الحيوية.



















