+
أأ
-

مستقبل اسعار الفائدة الامريكية في مهب الريح بعد بيانات التضخم الاخيرة

{title}
بلكي الإخباري

كشفت احدث البيانات الاقتصادية الصادرة عن وزارة التجارة الامريكية استمرار بقاء مؤشرات التضخم عند مستويات تفوق التوقعات مما يضع صناع السياسة في مأزق حقيقي. واظهرت الارقام ان مؤشر اسعار نفقات الاستهلاك الشخصي سجل ارتفاعا سنويا بنسبة 3.7 بالمئة وهو ما يتجاوز التقديرات التي كانت تشير الى تراجع طفيف نحو 3.6 بالمئة. واوضحت البيانات ان هذا الاستقرار في وتيرة التضخم يعكس صعوبة السيطرة على الاسعار رغم الجهود المستمرة من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي.

تحديات الفيدرالي الامريكي ومسارات الفائدة

واضافت المؤشرات الشهرية ارتفاعا بنسبة 0.2 بالمئة في يوليو وهو تحول لافت مقارنة بالانخفاض المسجل في الشهر السابق مما يثير قلق الاسواق المالية. وبينت التقارير ان مؤشر التضخم الاساسي الذي يستثني تكاليف الغذاء والطاقة المتقلبة قد استقر عند 3.3 بالمئة على اساس سنوي مما يؤكد تجذر الضغوط التضخمية في الاقتصاد. واكد محللون ان هذه القراءات تضعف فرص التفاؤل بقرب انتهاء دورة التشديد النقدي.

توقعات الاسواق وتوجهات السياسة النقدية

وشدد خبراء الاقتصاد على ان البيانات الاخيرة عززت احتمالات اتجاه البنك المركزي نحو رفع اسعار الفائدة في الاجتماع المقبل بشكل اكبر مما كان متوقعا. وكشفت تعاملات العقود الاجلة عن قفزة في التوقعات بزيادة الفائدة لتصل الى نحو 42 بالمئة بعد صدور هذه النتائج. واشار المراقبون الى ان المسار القادم يعتمد بشكل كلي على مدى قدرة الفيدرالي على موازنة النمو الاقتصادي مع ضرورة كبح جماح الاسعار التي لا تزال ترهق ميزانيات الاسر الامريكية.