+
أأ
-

حقيقة اصدار عملة عراقية جديدة بعد حذف الاصفار

{title}
بلكي الإخباري

حسم البنك المركزي العراقي الجدل الدائر حول الانباء التي تحدثت عن طباعة فئات نقدية جديدة بعد حذف الاصفار منها. ونفى البنك في بيان رسمي بشكل قاطع صحة هذه المعلومات، مؤكدا ان ما يتم تداوله في وسائل الاعلام ومنصات التواصل الاجتماعي لا يستند الى اي مصدر رسمي او قرار حكومي بهذا الشأن. واوضح البنك ان اي خطوة من هذا النوع تتطلب اجراءات قانونية وفنية معقدة لا يمكن تنفيذها دون الاعلان عنها عبر القنوات الرسمية وبشكل شفاف امام الجمهور.

واضاف البنك ان عملية اعادة هيكلة العملة الوطنية ليست مجرد قرار عابر، بل هي مشروع اقتصادي استراتيجي يخضع لمراحل تنظيمية دقيقة لضمان استقرار السوق المالي. وشدد على ان اي توجه مستقبلي نحو تغيير فئات العملة سيرافقه بالضرورة تحديد فترة انتقالية كافية، تضمن للمواطنين والمصارف استبدال ما بحوزتهم من اموال بشكل امن ومنظم دون ان تتاثر حقوقهم المالية او التزاماتهم تجاه الدولة.

واكد البنك ان الهدف من هذا التوضيح هو وضع حد للشائعات التي قد تؤدي الى خلق حالة من الارباك في الاسواق المحلية. وبين ان السياسة النقدية تدار وفق معايير مهنية واضحة، داعيا الجميع الى ضرورة استقاء الاخبار حصرا من الموقع الالكتروني للبنك المركزي ومنصاته المعتمدة، وتجنب الانجرار خلف الانباء غير الموثقة التي قد تضر بالمصالح الاقتصادية للمواطنين.

توضيحات حول السياسة النقدية والكتلة النقدية

وكشفت احدث البيانات المالية الصادرة عن البنك المركزي العراقي عن حجم الكتلة النقدية المتداولة في البلاد، والتي سجلت ارتفاعا ملحوظا خلال النصف الاول من العام الحالي. واظهرت المؤشرات ان اجمالي العملة المصدرة بلغ قرابة 111 تريليون دينار، مما يعكس حركة السيولة في السوق المحلي وحجم التداول النقدي الذي يتركز بمعظمه خارج القطاع المصرفي.

واوضحت الارقام ان نسبة العملة المتداولة خارج المصارف وصلت الى مستويات مرتفعة تقارب 92 بالمئة من اجمالي النقد المصدر، وهو ما يضع تحديات جديدة امام البنك المركزي في تنظيم السيولة. واكدت البيانات ان هذه الزيادة في حجم النقد تأتي في سياق طبيعي لنمو النشاط الاقتصادي وحركة السوق، بعيدا عن اي مشاريع تتعلق بتغيير شكل العملة او حذف الاصفار كما روجت بعض الجهات.

وختم البنك المركزي بيانه بالتأكيد على التزامه بالحفاظ على استقرار العملة الوطنية وتعزيز الثقة في النظام المصرفي. وبين ان جميع الاجراءات التي يتم اتخاذها تهدف في المقام الاول الى حماية الاقتصاد العراقي من التقلبات، مشيرا الى ان اي تغييرات جوهرية في هيكلية النقد ستكون معلنة وبشكل مدروس يضمن مصلحة الاقتصاد الوطني وحقوق الافراد.