+
أأ
-

فشل خطة المناطق التجريبية في جنوب لبنان وتوتر امني مع اسرائيل

{title}
بلكي الإخباري

كشفت تقارير امنية حديثة عن حالة من الاستياء الاسرائيلي تجاه اداء الجيش اللبناني في جنوب البلاد، حيث ابلغت تل ابيب الادارة الامريكية بفشل ما يعرف بمشروع المناطق التجريبية التي كانت تهدف لاختبار قدرة القوات اللبنانية على التعامل مع البنى التحتية التابعة لحزب الله. واوضحت التقديرات ان الجيش اللبناني لا يقوم بتدمير المواقع التي تحددها اسرائيل رغم تزويده بالاحداثيات الدقيقة، وهو ما خلق فجوة كبيرة في التنسيق الميداني.

واضافت المصادر ان هناك حالة من غياب الاحتكاك الفعلي بين الجيش اللبناني وعناصر الحزب في الميدان، مشيرة الى ان القوات اللبنانية تركز جهودها على التنسيق بدلا من تنفيذ عمليات عسكرية حقيقية. وبينت الرواية الاسرائيلية ان احدى الدوريات اللبنانية اكتشفت منشأة تحت الارض لكنها لم تتجرأ على استكمال عملية التفتيش او تدمير الموقع، مما عزز القناعة لدى الجانب الاسرائيلي بعدم جدوى الاستمرار في هذا المسار.

واكدت التقارير ان هذا الاداء دفع القيادة العسكرية في اسرائيل الى تجميد خطط توسيع المناطق التجريبية في الجنوب، مشددة على ان هناك شكوكا حول جدية التحركات الميدانية للجيش اللبناني. وذكرت التحليلات ان المؤسسة العسكرية الاسرائيلية ترى ان قائد الجيش اللبناني يخشى الصدام المباشر مع قادة الحزب في المنطقة، مما يجعل العمليات الامنية غير فعالة في تحقيق الاهداف التي وضعتها مذكرات التفاهم السابقة.

تداعيات الموقف الميداني وتأثيره على التوازنات الامنية

واظهرت المتابعات ان هذه التطورات تأتي في وقت تواصل فيه اسرائيل انتقاداتها العلنية لاداء الجيش اللبناني، بالتوازي مع عملياتها العسكرية المكثفة في الجنوب. واشار مراقبون الى ان بيروت لا تزال تؤكد تمسكها ببسط سلطة الدولة على كامل الاراضي اللبنانية، رغم التشكيك الاسرائيلي المستمر في قدرة او رغبة القوات اللبنانية في نزع سلاح الحزب او تقويض بنيته التحتية في المناطق الحدودية.

واوضحت المعطيات ان الغموض لا يزال يلف مستقبل هذه التفاهمات، خاصة مع غياب رد رسمي من الحكومة اللبنانية حول الاتهامات الموجهة اليها. وشددت الاطراف المعنية على ان استمرار هذا التباين في الرؤى بين تل ابيب وبيروت يعقد المشهد الامني، ويضع مستقبل الاستقرار في الجنوب امام تحديات جديدة تتجاوز مجرد التنسيق الميداني المحدود.