+
أأ
-

خطة هندسية استباقية لرفع كفاءة الطرق في الاردن قبل موسم الشتاء

{title}
بلكي الإخباري

اعتمدت وزارة الاشغال العامة والاسكان نهجا جديدا في ادارة البنية التحتية للطرق يهدف الى تعزيز الجاهزية قبل حلول المواسم المطرية المقبلة. وتستند هذه الاستراتيجية الى التحول من اسلوب التعامل مع الحالات الطارئة الى الحلول الهندسية المستدامة التي تراعي التغيرات المناخية وتحد من تكرار المشكلات الفنية في شبكة الطرق الوطنية.

واكد وزير الاشغال ماهر ابو السمن ان الوزارة بدأت استعداداتها مبكرا من خلال تحليل كافة الملاحظات والبلاغات الواردة خلال الفترات الماضية. واضاف ان البيانات الميدانية شكلت اساسا متينا لخطة تنفيذية شاملة تضمنت مشاريع انشائية واعمال صيانة وقائية في مختلف محافظات المملكة لضمان سلامة مستخدمي الطرق.

وبينت الوزارة في تقريرها ان العمل تركز بشكل مكثف على معالجة البؤر الساخنة والمواقع الاكثر عرضة للمخاطر عبر انشاء عبارات صندوقية وانبوبية جديدة. واوضحت ان هذه المشاريع شملت ايضا توسعة العبارات القائمة وتبطين مجاري الاودية وانشاء الجدران الاستنادية لتعزيز قدرة الطرق على الصمود امام الهطولات المطرية الغزيرة.

حلول هندسية لمواجهة التغيرات المناخية

وكشفت الوزارة عن انجاز سلسلة من المشاريع المركزية خلال العام الحالي لمعالجة الاضرار التي خلفتها المنخفضات الجوية السابقة في مناطق حيوية. واشارت الى ان هذه الاعمال لم تكتف بالترميم بل تضمنت حلولا انشائية تمنع حدوث الانهيارات والانجرافات مستقبلا عبر اعادة تنظيم مجاري السيول وزيادة الطاقة الاستيعابية لمنشآت تصريف المياه.

واظهرت البيانات الرسمية تنفيذ ٣٢ مشروع طرق بقيمة اجمالية بلغت ٢٣.٣ مليون دينار وبأطوال تجاوزت ٩٢ كيلومترا. واضافت الوزارة ان هذه المشاريع ترافقت مع تنفيذ ثمانية مشاريع انارة متطورة لتعزيز السلامة المرورية على الطرق الرئيسية في مختلف المحافظات.

وتابعت فرق العمل حملة وطنية واسعة لتنظيف وصيانة اكثر من ٥٤٠٠ عبارة صندوقية وانبوبية ضمن برنامج دوري صارم. واكدت الوزارة ان رفع جاهزية غرف العمليات والكوادر الفنية والآليات والمعدات يعد ركيزة اساسية في استراتيجية التصدي للظروف الجوية غير المستقرة خلال فصل الشتاء.

استدامة البنية التحتية وسلامة المواطنين

وشدد وزير الاشغال على ان الوزارة تواصل تحديث قواعد البيانات الخاصة بالمواقع الاكثر خطورة بالتنسيق مع الجهات المعنية. واوضح ان مراجعة الدراسات الهيدرولوجية بشكل دوري تساهم في تطوير حلول هندسية تتلاءم مع التحديات المناخية المتزايدة التي تشهدها المنطقة.

واشار الوزير الى ان الهدف الاسمى من هذه المشاريع هو حماية الارواح وضمان ديمومة شبكة الطرق الوطنية. واكد ان الوزارة ماضية في تنفيذ اولويات فنية تضمن استدامة البنية التحتية ورفع مستوى السلامة المرورية للحد من اي خسائر محتملة خلال الموسم المطري القادم.

واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على ان الانتقال نحو الوقاية والاستباق يمثل جوهر العمل في المرحلة المقبلة. وبينت ان الاستثمار في جودة الطرق وتطوير منشآت التصريف يعد استجابة عملية لمتطلبات التغير المناخي لضمان بقاء شبكة الطرق شريانا آمنا لكافة مستخدميها.