تداعيات الضغوط الاميركية على الاقتصاد الايراني ومسارات المواجهة

كشف الرئيس الايراني مسعود بيزشكيان عن وجود تاثيرات ملموسة للعقوبات الاميركية على مفاصل الاقتصاد في بلاده، مؤكدا ان محاولة تجاهل هذه الاثار لا تعكس الواقع الصعب الذي تعيشه طهران حاليا. واشار بيزشكيان في تصريحات رسمية الى ان البلاد تمر بظروف تشبه حالة الحرب الاقتصادية، مما يستوجب التعامل مع الواقع بجدية وشفافية بدلا من انكار التحديات التي تفرضها القيود الخارجية على حركة التجارة.
واضاف الرئيس الايراني ان بيانات الصادرات والواردات سجلت تراجعا ملحوظا تراوحت نسبته بين خمسة وعشرين الى خمسة وثلاثين بالمائة خلال الاشهر القليلة الماضية، وهو ما يضع ضغوطا اضافية على الميزانية العامة للدولة. وبين ان هذه المعطيات تفرض ضرورة اعادة النظر في بعض السياسات المالية الداخلية، بما في ذلك ملف دعم الوقود الذي بات يشكل عبئا على الاقتصاد في ظل تراجع العوائد التجارية.
واكد ان الحكومة قد تضطر الى رفع اسعار شرائح البنزين المرتفعة لمواكبة تدهور حركة التجارة الخارجية، مشددا على ان اسعار الوقود في ايران التي تعد من اكبر منتجي النفط عالميا لا تزال من بين الادنى عالميا رغم وجود خطط لرفع الدعم تدريجيا. واوضح ان هذه الاجراءات تاتي في سياق محاولات حكومية لادارة الازمة وتوفير الموارد اللازمة لسد العجز في الانتاج المحلي.
تحديات قطاع الطاقة والقيود البحرية
وبين نائب الرئيس الايراني للشؤون التنفيذية محمد جعفر قائم بناه ان الحصار البحري المفروض على الموانئ الايرانية تسبب في عرقلة استيراد كميات كافية من البنزين لتغطية الحاجة المحلية، وهو ما يعمق من ازمة توفر الوقود. واوضح ان هذه القيود تاتي بالتزامن مع خطط اعلن عنها وزير الخزانة الاميركي تهدف الى خنق الاقتصاد الايراني وفرض عقوبات على الدول التي تستمر في التعامل التجاري مع طهران.
واكد بيزشكيان في ختام حديثه ان بلاده ستظل تقف بحزم في مواجهة الضغوط الاقتصادية المستمرة، مشددا على ان سياسة العقوبات لن تنجح في تحقيق اهدافها النهائية في كسر ارادة البلاد. واضاف ان الحكومة تعمل جاهدة على ايجاد مسارات بديلة لتعزيز الصمود الاقتصادي وتجاوز العوائق التي تفرضها الاجراءات الاميركية المتصاعدة منذ سنوات طويلة.



















