+
أأ
-

مخاطر اقتصادية تحاصر باريس وفيتش ترسم مسارا قاتما للديون الفرنسية

{title}
بلكي الإخباري

كشفت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني عن توقعات مثيرة للقلق بشان مستقبل الاقتصاد الفرنسي مؤكدة ان الطريق نحو تحسن وضع الديون السيادية يبدو مسدودا على الاقل حتى موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة. واوضحت الوكالة ان العجز المالي المتضخم ومستويات المديونية المرتفعة باتت تلقي بظلالها الثقيلة على التصنيف الائتماني للبلاد مما يضع الحكومة امام تحديات هيكلية معقدة. وبينت التقديرات ان العجز في الموازنة العامة قد يسجل مستويات مرتفعة خلال السنوات القادمة مع غياب مؤشرات واضحة على التعافي السريع.

توقعات مالية قاتمة وضغوط النمو

واظهرت بيانات فيتش ان عجز الموازنة مرشح للبقاء عند مستويات مقلقة تتجاوز 5 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي في المدى المنظور. واضافت الوكالة ان هذا التدهور يعود بشكل رئيسي الى تباطؤ وتيرة النمو الاقتصادي وتصاعد تكاليف الاقتراض فضلا عن الضغوط المتزايدة لزيادة الانفاق الدفاعي. واكدت التقارير ان ديون باريس قد تواصل مسارها الصاعد لتلامس مستويات قياسية مقارنة بالناتج المحلي وهو ما يمثل ضغطا اضافيا على الاستقرار المالي للدولة.

التشرذم السياسي وتحديات الاستقرار

وذكرت الوكالة ان حالة التشرذم السياسي المستمرة في فرنسا تعد نقطة ضعف جوهرية تعيق قدرة السلطات على تنفيذ اصلاحات مالية مستدامة. واوضحت ان هذه البيئة السياسية غير المستقرة تقلل من امكانية التنبؤ بمسار السياسات الاقتصادية وتجعل من الصعب تحقيق توافق وطني حول تقليص الانفاق العام. واشارت الى ان استمرار الوضع الحالي قد يدفع العجز الى مستويات اكبر بكثير مما يتطلب اجراءات تصحيحية قاسية لاحقا.

موقف الحكومة ومخاطر الانزلاق

وحذر رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو من ان البلاد تقف امام منعطف حرج يستوجب اقرار موازنة متوازنة قبل الانتخابات لتجنب الانزلاق نحو عدم الاستقرار المالي. واضاف ان المفاوضات القادمة ستكون محفوفة بالمخاطر في ظل برلمان منقسم واقتراب المواعيد الانتخابية التي تضيق مساحة المناورة الحكومية. وبينت تقارير مالية ان الوصول الى مستويات العجز المستهدفة قد يتطلب تخفيضات هائلة في النفقات تصل الى عشرات المليارات من اليورو وهو ما يثير انقسامات سياسية حادة داخل المجتمع الفرنسي.