تحالف مكة الدفاعي يثير قلق تل ابيب من الدور المصري المرتقب

تثير التكهنات حول انضمام مصر الى اتفاق مكة للدفاع المشترك مخاوف متزايدة داخل الاوساط السياسية والعسكرية في اسرائيل التي تراقب عن كثب تطورات هذا التحالف الناشئ. ويجمع الاتفاق حاليا بين السعودية وتركيا وباكستان في اطار دفاعي يهدف الى تعزيز التنسيق الامني بين الدول الاعضاء مما يدفع المحللين الى دراسة التداعيات الاستراتيجية حال توسع هذا التكتل ليضم القاهرة.
واوضحت التقارير العبرية ان انضمام مصر الى هذا التحالف لن يكون مجرد خطوة اجرائية عادية بل سيشكل تحولا جذريا في موازين القوى الاقليمية نظرا للثقل العسكري والسياسي والجغرافي الذي تتمتع به الدولة المصرية. واكد خبراء الامن ان هذا السيناريو يفرض على اسرائيل اعادة حساباتها تجاه التكتلات الدفاعية الجديدة التي بدأت تتشكل في محيطها الجغرافي.
وكشفت التحليلات ان القاهرة لا تزال تتعامل بحذر شديد مع هذا الملف حيث تدرس بعناية طبيعة الالتزامات العسكرية المترتبة على الانضمام. وبينت المعطيات ان مصر تسعى للحفاظ على توازن دقيق في علاقاتها الدولية والاقليمية مع الاحتفاظ بمعاهدة السلام مع اسرائيل وتطوير الشراكات الاستراتيجية مع اطراف دولية اخرى.
ابعاد التحالف الدفاعي وتحديات التوسع الاقليمي
واضافت المصادر ان هناك اسئلة جوهرية لا تزال عالقة حول طبيعة الرد العسكري الجماعي في حال تعرض احدى الدول الاعضاء لاي تهديد خارجي. وشدد المراقبون على ان اتفاق مكة لا يزال في مرحلة التشكيل ولم يحدد بعد ضد من سيكون موجه في حال تفعيله بشكل كامل وهو ما يزيد من حالة الترقب لدى الاطراف غير الاعضاء.
واشارت التقديرات الى ان مصر ترفض الانحياز التام لمعسكر اقليمي واحد قد يؤثر سلبا على علاقاتها المتشعبة. واكد السفير التركي في القاهرة في وقت سابق ان بلاده تتطلع الى انضمام مصر لهذا الترتيب الدفاعي باعتبارها شريكا محوريا يمكن ان يضيف ثقلا نوعيا للتحالف حال معالجة بعض المسائل الفنية.
واوضحت التحليلات ان اسرائيل تخشى من تحول هذا الاتفاق من اطار دفاعي محدود الى شبكة امنية واسعة النطاق تغير خارطة التحالفات في المنطقة. وبينت ان المستقبل القريب سيشهد اختبارات حقيقية لمدى تماسك هذا التحالف وقدرته على الاستمرار كقوة اقليمية وازنة في ظل المتغيرات الدولية المتسارعة.


















